المهمة”… القضاء على انتفاضة الشعب العراقي”

بقلم لؤي الزاهر

 تكالبت جميع القوى على الشعب العراقي والمهمة العلنية-السرية شيطنة وحرف الانتفاضة ومن ثم القضاء عليها بالعمليات القذرة. والخطة هي بالسير بخط متوازي مع الخط العام للانتفاضة وتشويهها لتفكيك حاضنتها وتفكيك ركائزها الثورية الواعية جنباً الى جنب بتكميم الاعلام واطلاق العنان للاعلام المضاد. كل ذلك يترافق مع المحاولات المستمرة لأزاحة المنتفضين عن مواقعهم في ساحات التحرير بالقوة العسكرية.   ا

https://twitter.com/i/status/1218809701711929346

الخط المتوازي مع الانتفاضة

دعوة مقتدى الامريكي من ايران لمسيرة مليونية تهدف الى السيطرة على ساحات الانتفاضة وانهائها، وتوريط الايرانيين باظهار الدعوة للمسيرة وكأنها دعوة ايرانية وتحميلها النتائج ان فشلت وتكون ايادي وكلاء امريكا نظيفة اعلامياً. علماً ان دور وكلاء ايران قد تقلص واصبح هامشياً وان عمليات القمع تديرها واشنطن من خلال وكلائها.   ا

بما ان الطلبة يمثلون الشريحة الاكبر في العراق ولها تأثير فاعل برفد ودعم الانتفاضة واستمراريتها، يبذل وكلاء واشنطن كل الجهود للحد من اضراب الطلبة بحجج مختفلة تدل على الحرص على مستقبلهم العلمي (في بلد لامستقبل فيه ولا امل غير جحيم الارهاب والجوع). شكلوا فرقة من القوى الامنية تستخدم الدراجات النارية التي قامت ولا تزال بالهجوم على المدارس والجامعات بالقنابل الصوتية والعبوات الناسفة وحرق المدارس والاعتداء على الهيئات التدريسية. يهدف عملهم لتشويه صورة الاضراب الطلابي وبلبلة الموقف الشعبي من هذا الاضراب والاساءة الى سلمية الانتفاضة. وتقوم ذات القوى الامنية بعمليات إغتيال للاعلاميين وللناشطين بإستخدام الدراجات النارية ايضاً.   ا

تعمل المؤسسة الامريكية بهدوء على انتقاء اهدافها، لذا شنت حملة ارهابية شاملة على الاعلام بوصفاها ركيزة تدعم الحقائق وتكشفها امام الرأي العام المحلي والدولي.   ا 

بعد حادثة اغتيال مراسل قناة دجلة، سادت حال من الإرباك والخوف لدى العاملين في الصحافة العراقية الذين يغطون الاحتجاجات ، فيما كشف عدد منهم أن التهديدات الواردة إليهم مستمرة، ما أدى إلى سفر بعض العاملين وتوقف البعض الآخر عن العمل.   ا

قال أستاذ الإعلام في جامعة بغداد هاشم حسن لـ “اندبندنت عربية” إن “بيئة العمل الصحافي في العراق وارتباطها بالبيئة الأمنية والتشريعية وطبيعة النظام السياسي ووجود الميليشيات المسلحة، أمور تدلل على أن حرية الصحافة في العراق مجرد حرية افتراضية”، وأن “عمليات قتل الصحافيين أصبحت معتادة والسجلات الرسمية تتحدث عن 400 قتيل من الصحافيين منذ 2003، ومن بينهم نقيب الصحافيين السابق.” واضاف، أن “الأجهزة الأمنية لم تقدم للعدالة أي متورط بهذه العمليات بل إنها تعرف بعض الجهات وتتستر عليها خوفاً من سطوتها السياسية والأمنية.”   ا

واشار الاستاذ هاشم حسن الى أن عمليات الاغتيال ستتصاعد في الفترة المقبلة، بسبب شعور الجهات السياسية بخطر كبير من الاحتجاجات وتعتقد أن قوة تلك الاحتجاجات متأتية من نقل وسائل الإعلام لها للرأي العام المحلي والدولي.   ا

لم يتوقف مسلسل استهداف الصحافيين والمؤسسات الإعلامية في العراق منذ اندلاع المظاهرات، حيث حصلت سلسلة هجمات وتهديدات طالت العديد من وسائل الإعلام مطلع شهر تشرين إثر تغطيتها الموجة الأولى من الاحتجاجات، فيما أصدرت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية مذكرة إيقاف بحق مجموعة كبيرة من القنوات الفضائية والإذاعات في 24 تشرين الثاني 2019.   ا

وتشهد العاصمة بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، سلسلة من عمليات الاغتيال والخطف تطال ناشطين في التظاهرات وصحفيين، اسفرت آخرها عن اغتيال الناشط في تظاهرات محافظة ذي قار، حسن هادي مهلهل، صباح يوم الاثنين الماضي، والذي يبلغ من العمر 60 عاماً، وقبله اغتيال الصحفي أحمد عبد الصمد والمصور صفاء غالي، يوم الجمعة الماضية (10 كانون الثاني 2019)، في محافظة البصرة.   ا

وذكر ناشطون من محافظة البصرة، الاثنين (13 كانون الثاني 2020)، إنهم يتعرضون للتهديد بشكل يومي، بسبب نشاطهم في ساحات التظاهرة بالمحافظة.وقال الناشط علي معين شلال لـ(بغداد اليوم )، إنه تعرض لتهديدات كثيرة ومن جهات مختلفة، تطالبه بترك ساحات التظاهر والابتعاد عن ساحات الاحتجاج. واضاف، أن مثل تلك التهديدات اصبحنا نتلقاها بشكل يومي عبر صفحات التواصل الاجتماعي.   ا

وكذلك قالت الناشطة زينب التميمي لـ(بغداد اليوم ) إن “رجل دين حضر لساحة اعتصامات البصرة وهدد الناشطين بشكل صريح،” مبينة ان “الناشطين قاموا برفع دعوات قضائية بالضد من رجل الدين الذي يعمل مع جهة حزبية متنفذة بالدولة.” وكان صحفيون واعلاميون بصريون، قد أطلقوا في وقت سابق،  هاشتاك “انا التالي” على منصات التواصل الاجتماعي، بعد مقتل اثنين من صحفيي البصرة، احمد عبد الصمد علي وصفاء غالي شلال. وقال ممثل مرصد الحريات الصحفية في البصرة منتظر الكركوشي لـ (بغداد اليوم) أن “عدم الامساك بالمجرمين هو إعطاء مشروعية مطلقة لتصفية بقية الصحفيين والاعلاميين في المحافظة طالما الفاعل في أمان.”   ا

وسبق ان تم اغتيال المصور الصحافي هشام فارس بنيران قناص في الثاني من شهر تشرين خلال تغطية تظاهرات ساحة الخلاني وسط بغداد، وفي السابع من كانون الأول تم قتل المصور الصحافي أحمد المهنا بعد تعرضه لإطلاق نار خلال تغطيته اقتحام قوة مسلحة امنية ساحة الخلاني وكراج السنك. اضافة الى ذلك تم تدمير بعض المطات الاعلامية والاعتداء على موظفيها. وفي ذات الوقت لم تتوقف عمليات الاختطاف للناشطين والتي فاقت 3500 مختطف ومغيَّب. من الواضح، أن عمليات الترهيب والقمع التي تمارس ضد الاعلاميين والناشطين هدفها إسكات صوت الانتفاضة التي قدَّمت اكثر من 800 شهيد و 25 جريح ومعاق واكثر من 3500 مختطف. ومن المهازل هو الموقف المداهن والتظليلي للسفارة الأميركية ببغداد بإدانتها عمليات الاغتيال التي تعرضت له الكوادر الإعلامية وناشطي الانتفاضة، بينا هي المحرك والمخطط لجميع عمليات القمع بحق المنتفضين والاعلاميين.   ا

والولايات المتحدة الامريكية لاتكتفي بذلك لاحتواء الانتفاضة التي تطالب بخروج القوات الاجنبية من العراق، بل تهدد بتعليقق حساب المصرف المركزي العراقي (تقدر بنحو 3 مليارات دولار عام 2018)، لدى المصرف الاحتياطي الفيدرالي، في نيويورك، في خطوة يمكن أن تقوض الاقتصاد العراقي الهش، ويضر بنظامه المالي، حيث تجني البلاد إيراداتها من مبيعات النفط هناك، وتخرج هذه الأموال لدفع الرواتب والعقود الحكومية. وهذا التهديد يرمي الى تقويض الاسناد والدعم الجماهيري للانتفاضة، وفي واقع الحال لاتغامر امريكا بتنفيذ تهديدها لانها لاتريد ان تخسر عراقاً يطوف على اكبر مخزون للغاز والنفط في العالم لصالح الاقطاب الدولية المتصارعة على مصادر الغاز في البحر الابيض المتوسط، ثم انها تريد تنفيذ مشروعها لتقسيم دول الشرق الاوسط بحسب مصالحها بمصادر الطاقة ليتحقق مشروع صفقة القرن.   ا

  

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: