حكايات فلاحية: السمكة خايسة من راسها

الشعلة: صالح حسين 10 تموز 2016بغداد في صور

قصيدة بغداد ولوحة للبروفسور( سماء الأغا ) وعنوان جديد يقول: بأي حال عدت ياعيدُ! ربما يتناسب مع فاجعة الكرادة 2016 وغيرها من المدن العراقية، التي إحترقت بنارالكراهية والحقد والجفاء…مقطع من القصيدة:- ه

ه” بكيتُ على بغداد من مهجتي دما        ومن فرط ما عانيت أسرى بي الـعمى

يقولون لي: بغداد لاتسمع البـُكا          ولم تستطعْ منذ ارتحلتَ التكــــــــلــّـما

فقلتُ لهم هذي ضلوعي رصفتها         سأجعلها جسراً إليها وسُلـــَّـــــــــــمـا

فقالوا أما تدري بأن فؤادهـــــــا           جريحٌ يهيلُ الدمع، يشكو التـــألـّــمــا

فقلتُ لهم إن جفَّ ريقُ حبيبتي            أيا ليتني والله متّ من الظمـــــــــــــــا

فقالوا أتهواها وتبكي لبعدهــــا            فقلتُ لقد مُزِّقتُ روحاً وأعظمـــــــا “ه

إعادة نشر: في الأيام الأخيرة من عام 2012 زرت العراق، وكما يقال أخذنا “جرخلة” على بعض المحافظات العراقية، منها محافظة الديوانية، وألتقيت بالأقرباء والأصدقاء، وبالطبع منهم كثير من الرفاق… في أي مكان يجري فيه الحديث عن العراق ومستقبله، تجري الأشارة إلى دورالمحتالين من السياسيين، سواء كانو علمانيين أم أسلاميين، وهذه دلالة كبيرة على أهتمام وحب العراقيين لوطنهم ومستقبل أجيالهم… لكن دائماً ينتهي ذلك الحديث، أو الأجابة على مجمل تلك التساؤلات، بجملة واحدة هي: أن السمكة خايسة من راسها!؟… لكننا لانتوقف عند هذه الجملة أو ذلك المثل، بل يجب البحث وبجد، من أين تبدأ محاسبة المفسدين والفساد في العراق؟

وإذا ما تحدثنا عن أنفسنا نحن الشيوعيين أو اليساريين على أعتبار إننا قدوة للمجتمع حسب أدبياتنا وثقافتنا وألتزاماتنا… اليوم نجد من هو في موقع المسؤولية الحزبية، بأن حصته من التحايل والسرقة تفوق من هو في مؤسسات الدولة، وهنا نتكلم عن مسألة مبدأ، والأمثلة كثيرة وفي متناول اليد…الخ

من هؤلاء واحد من كوادر الحزب الشيوعي (شيوعيي الأحتلال) لايختلف عن أمين بغداد السابق (صابر العيساوي) تارة عضو محلية الديوانية، وسكرتيرها تارة أخرى، الذي تحاول قيادة الحزب حمايته، من المساءلة الحزبية والقانونية ولو لحين، كما كان يفعل المسوؤلون في حكومة المالكي، واليوم في حكومة العبادي، أصبح هذا الكادر بقدرة قادر يملك عقارات ورواتب متعددة له ولعائلته وأقربائه داخل وخارج العراق، ليس هذا فقط ، بل إكتشف نفسه، وربما نسَبَ نفسه مؤخراً بأنه من الأكراد الفيلية لكي يحصل على التعويض الخاص بالمهجرين، في عهد النظام السابق، علما سبق له وأن أخذ تعويضا وقطعة أرض من الدولة على أعتبار إنه (من المتضررين سياسياً) ولم يكتف بهذا، بل يستلم هو والمقربين منه، رواتبهم من حصة ميليشات سكرتير الحزب (حميد مجيد موسى) التي منحها (بريمر) للمليشيات العراقية الفاسدة، إضافة إلى رتبة عسكرية وراتب تقاعد من وزارة البيشمركة في أربيل، وكذلك فهو يستلم راتب تقاعد من دولة السويد إضافة إلى إجار سكنه والضمان الصحي الشامل.

قد يكون كل ما ذكر أعلاه، أو قسماً منه بدون علم الجهات الضريبية المختصة، السويدية والعراقية، لكننا نجزم أن قيادة الحزب على علم بذلك… فإن كنت تدري فتلك مصيبة وان كنت لا تدري فالمصيبة أعظم!

 ولا نستغرب من إنه يؤجر بيته طيلة فترة سفره للعراق، لحضور إجتماعاته الحزبية في محلية الديوانية، أو لقيادتها طيلة تواجده هناك، بين فترة وأخرى … إذا أرادت قيادة الحزب إسمه الصريح وغيره، أي على شاكلته من الكوادر الحزبية الكثيرة العائدة للعراق، وثائق تثبت ذلك، فهي موجودة وموثقة بالصور والوقائع !

والسؤال موجه إلى سكرتارية الحزب الشيوعي العراقي، والتيار الديمقراطي، وخصوصاً الى محلية الديوانية وأعضائها ايضاً هو: إذا كانت هذه الوجوه هي المرشحة للأنتخابات القادمة، والمتكررة حزبية كانت أو تياراً ديمقراطياً، فالأمور محسومة بالفشل!… ثم الم يكن هذا نوع من الفساد المالي والأداري… عابراً لكل الحدود الأنسانية والمبدئية والوطنية!؟ … بينما الأغلبية الساحقة من العراقيين تعيش معانات مختلفة من الفقر والحرمان…الخ

وإرتباطاً بالموضوع ذاته، ولكن من الجانب السياسي، إن سكرتير الحزب، الأسبق والسابق والحالي والتجدد (حميد مجيد موسى) يطالب الرئاسات الثلاث للحكومة، طبعاً ما عدى رئاسة الجمهورية، بأن تكون الدورة الأنتخابية لمرتين فقط . إلا إنه أي (حميد مجيد) يبحث ويخطط للدورة الخامسة والسادسة لسكرتارية الحزب… ويا ريت عمل شئ للعراق أو للحزب الشيوعي العراقي طيلة سكرتاريته، التي تجاوزت العشرين عاماً، وهو اطرش بالزفة، وهنا ينطبق عليه المثل الشعبي (يدعو للصلاة ولا يصلي).

مشيجيخة: في تلك الفترة من الزيارة عام 2012 حضرت مجلس فاتحة في محافظة الديوانية، وفي حديث جانبي… أحد الأصدقاء علق قائلا: أن قيادة الحزب الشيوعي العراقي لديها ملفات على أعضاء الحزب الجدد، ويقصد هنا الذين لم يخرجوا من العراق في أواخر السبعينات وما بعدها، وهي تعمل وتتعامل تماماً كما تفعل حكومة المالكي معهم (في الوقت المناسب) يعني بأستثناء العائدين من الخارج… صديق آخر قال: حتى اليموت من الرفاق الأنصار يدفونه في محافظة أربيل، لضمان راتبه التقاعدي من القيادات الكردية! … في تلك اللحظة تذكرت وتعاطفت أيضاً مع النصير (أبو عجو) لأنه سيحاسب في الآخرة طبعاً “بعد عمر طويل” وفق المادة (140) من قبل  ملك الموت ألـ(كردي إبن الكردي)! وهناك لايشفع له، لا رفيقه أبو ماجد، ولا مسؤوله ابو إبراهيم، ومن على شاكلتهم!ه

مربط الفرس: أيها الناس يقول الله سبحانه وتعالى: إِن اللهَ لاَ يغَيرُ مَا بِقَومٍ حَتى يغَيِّروا مَا بِأَنفسِهِم… الم يكن صحيحاً ومطابقاً المثل العراقي القائل: (السمكة خايسة من راسها) !؟…فمن أين تبدأ محاسبة الفساد والمفسدين!؟…نحن نبحث اليوم عن جيل جديد من ساسة شرفاء وأصحاب ضمائر حية وطنية …لذلك يجب علينا نحن الشيوعيين واليساريين أيضاً أن تكون لنا كلمة فاصلة بين المعقول وغير المعقول، وبين الممكن وغير الممكن، لذا من الواجب الأخلاقي عدم التستر على هؤلاء المحتالين في أي مكان من العراق أو خارجه! ومن أي صنف كانوا… لايمكن بناء دولة أو حزب أو تيار ديمقراطي بهذه الطرق وبهذا النفاق والخداع… فالعودة إلى مبادئ وأهداف حزبنا مع المطالبة بكشف وعزل المنتفعين والأنتهازيين لأنهم أساءوا إلى تاريخ الحزب وشهدائه وألحقوا أضراراً بالغة بسمعته الوطنية والجماهيرية … إن واقع الحال وحقيقة الأوضاع في العراق وفي الحزب مريرة، وإذا ما اردنا إطلاق تسمية على هذا الواقع بـ(شيوعيي الأحتلال) ، فهي التي تنطبق عليه تماماً، حيث بدأت الجماهير تطلق هذه التسمية فعلا، لأن ممارسات بعض اعضاء قيادة الحزب الحالية وخصوصاً الأغلبية من الكوادر العائدة من الخارج ليست لها أية علاقة بمبادئ حزبنا الشيوعي العراقي المعروفة وبنهجه الوطني!

وأخيراً: من المفيد للحزب الشيوعي العراقي وتياره الديمقراطي، أن لاتكون هذه الوجوه من الواجهات الجماهيرية، قبل محاسبتها والتأكد من أخلاصها ونظافتها!

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: