حكايات فلاحية: ما الفرق بين ما سمي بحادثة الدجيل ومجزرة بشتآشان!ه

الشعلة: صالح حسينصور بشتأشان رقم 2

بمناسبة يوم الشهيد الشيوعي، الرفيق (خالد حسين سلطان) أقام معرضاً خاصاً في شارع المتنبي يوم 12 / 2 / 2016 عن شهداء الحزب الشيوعي العراقي… ومساهمة بهذه الذكرى الأليمة (حكايات فلاحية) تعيد النشر، مع قليل من التعديلات، والعنوان كما هو أعلاه: كانت الأمثال في القرآن الكريم من واقع الحياة الاجتماعية والثقافية، قال الله تعالى: وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتذكرون والمثل الذي ينطبق على مجزرة بشتأشان والمسؤول عنها (أوك – حزب الإتحاد الوطني الكردستاني / جلال الطالباني) هو: (ألف أم تبكي ولا أمي تبكي!) ونقيضه (ما يضيع حق وراءه مطالب) والحصيلة (84) شهيدا وعشرات من الجرحى والمفقودين والذين تم اعتقالهم وتغييبهم ومن هؤلاء رفيقات مناضلات في عمر الشباب. أما مجزرة المدعو (عيسى سوار) بحق ( 12 رفيقاً ) من كوادر الحزب بعد أن أنهوا دراساتهم في الخارج عائدين للعراق لدروب النضال في 1972 من القرن الماضي بقيادة حدك – الحزب الديمقراطي الكردستاني / مسعود البارزاني، فقد أصبحت بالتقادم، في خبر كان!… من الشهداء الذين تم تصفيتهم من قبل المجرم عيسى سوار:ه

ه1-                     هاشم حمود الخرسان

ه2-                      نجم الدين عثمان

ه3-                      عمر قادر أحمد

ه4-                      محمد المطيري / كربلاء

ه5-                      نوري الكركولي

ه6-                      شقيق  كمال شاكر – سكرتير الحزب الشيوعي الكردستاني في زمن الردة والاحتلال.

في كتابه الصادر 2004 الذي صدر في السويد ( بشتاشان بين الالام والصمت – 164 صفحة)  ينقل الرفيق ( أبو شوان – قادر رشيد) وهو شاهد حي يرزق على تلك ( المجزرة الدامية) وما رافقها من مأساة في ساحة ( الغدر – النضال ) بعد أن قدم شرحا وافياً لطبيعة المنطقة حيث قال: “تقع قرية بشتأشان على الحدود العراقية الإيرانية، وسط سلسلة عالية من الجبال وعرة المسالك، ومكونة من قسمين (بشتاشان العلوي وبستأشان السفلي) حيث استقرت في سفح جبال قنديل، يسكنها حوالي سبعون عائلة، يخترقها نهر ذو مياه عذبة، كانت من المناطق المحصنة لقواعد حزبنا الشيوعي العراق، إلا إنها أصبحت فيما بعد، أي بعد المجزرة تحت سيطرة أوك – حزب الأتحاد الوطني الكردستاني / جلال الطالباني“. أنتهى

  أما منطقة الدجيل (ما الفرق بين ما سمي بحادثة الدجيل ومجزرة بشتأشان) فقد أصبحت معروفة وواضحة للجميع من خلال الأعلام وما رافقه من وقائع جلسات المحكمة الجنائية العليا التي أصدرت حكم الإعدام بحق الدكتاتور صدام حسين. أما الضحايا المشار لهم في تلك الحادثة تضاربت الأخبار حول عددهم! هناك من كان حياً، وهناك من منح رتبة عسكرية فضائية، وهناك من لف “إجوالاته” وغادر العراق بعد أن رتب وضعه المادي .. الخ

وبإسم حكومة الاحتلال قررت المحكمة الجنائية العليا إعدام (صدام حسين) بتهمة حادثة الدجيل، علماً أن الرئيس الطالباني ومجلسه الرئاسي أمتنع عن توقيع الإعدام ولكن تم تنفيذ الإعدام في 30 / كانون أول 2006 هذا هو العراق الديمقراطي الجديد! واليوم نحن في عام (2016) الأغلبية من العراقيين يترحمون على صدام ونظامه، والسبب هو فشل السياسيين (إسلاميين وعلمانيين) في بناء دولة، لا (ديمقراطية) ولا حتى (دكتاتورية) يعني دولة كلمن إيده إلة (فوضى) والموضوع ليس الدفاع عن دكتاتورية… المنطق يقول:  صدام حسين كان رئيس دولة، والحادثة المذكورة أعلاه كانت في حالة حرب مع إيران… إذن على ماذا قامت الحرب والأحتلال، ولماذا هذا الدمار!؟ نقطة راس سطر 

شهداء بشتآشان  في الأول من أيار عام 1983 غدرت قوات الاتحاد الوطني الكردستاني بحليفها في جبهة (جوقد) الحزب الشيوعي العراقي وهتكت بفعلتها تلك كل القيم الوطنية والأخلاقية، وقامت بإعدام الأسرى من الشيوعيين العرب بتشفي عنصري مخزي، فشوهت بذلك براءة المكان وسحبت قرية (بشتاشان) من موضعها المستلقي ببراءة عند حوض جبل قنديل لتدخله في وجدان التاريخ كلحظة قاسية لزمن أريد له أن يؤسس لحياة يتجاوز فيها العراقي المضطهد والمعذب شيئا من انسحاقه وقهره …  بشتاشان هي شاهد على جريمة مركبة صنعها خبث وحماقة التعصب القومي وخنوع وضعف الثوري المتراخي والهش. هي شاهد يراد له النسيان والتغييب بحجج واهية تريد إلقاء غلالة كثيفة من أضاليل الوحدة الوطنية المهلكة لتخفي حقيقة القتلة.

نحن نعرف بالتجربة إن الأنصار الذين عاشوا المحنة ما أن يجمعهم لقاء حميم، رغم مرور هذا الزمن الطويل على الجريمة، إلا ويستذكرونها بحماسة وحرقة. لهذا نتمنى أن ترقى هذه الحماسة إلى مستوى التوثيق وتقديم الشهادة وان لا تبقى تلك الحرقة حبيسة الصدور والغرف المغلقة في البالتوك وجلسات السمر، كذلك لا تتحكم بها رواتب تقاعد الأنصار، التي أصبحت بأعين جميع السياسيين (ثمن)  دم شهداء بشتأشان وغيرهم من الرفاق الذين أستشهدوا في شمال العراق. ه

من إللافت للانتباه لم نجد شهداء بشتأشان ضمن بقية شهداء الحزب في الجزء الثاني من (كتاب- مطبوع شهداء الحزب… شهداء الوطن) ربما سيكون ذلك لاحقاً، لا ندري قد تكون تلك الأسماء في الجزء الأول وقد تكون! سقطت على “البيعة” حيث لم نجد من كتب سطراً واحداً عن هؤلاء الأبطال في “موقع الطريقومن الأسئلة التي تراود الكثير هي: لماذا مقبرة شهداء الحزب في أربيل تحديداً ؟ ماذا تفعل (غرفة ينابيع – موقع ينابيع) الممولة مادياً من الحزبين الرئيسيين (أوك وحدك) بعدما أصبحت من (غرف- ألنت) في تضليل الرأي العام العراقي والعربي وخصوصا من الرفاق والأصدقاء وإخفاء الحقائق وتزويق وجه (الاحتلال البشع) بالتحرير، شاكرين إدارة بوش وعملائها، وشراء المواقف المبدئية والوطنية بـ(استمارات الرواتب التقاعدية والهدايا النقدية والعينية) التي يعرف بها الشيوعيون وأصدقاؤهم! أين وفاء الصداقة والرفقة والمبدأ والالتزام الوطني؟

  هل تتنصل قيادة الحزب الحالية (حميد مجيد موسى البياتي) من حق الشهداء وذويهم في القانون العراقي؟! وهل تنصلت القيادة ذاتها من بيان المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي الذي صدر يوم 8 / 5 / 1983، هذه بعض الفقرات من ذلك البيان: “جريمة بشعة ضد حزبنا والجبهة الوطنية الديمقراطية (جود) ترتكبها قيادة أوك – حزب الإتحاد الوطني الكردستاني، بالتواطؤ مع السلطة الدكتاتورية الفاشية. أقدمت قيادة أوك في الأول من أيار الجاري 1983 على ارتكاب جريمة بشعة لم يسبق لها مثيل، وذلك بقيامها بهجوم غادر على منطقة بستأشان، مقر المكتب السياسي لحزبنا والمركز الإعلامي والطباعة والعوائل والمدنيين من أعضاء حزبنا … وقد دلت وقائع الهجوم الوحشي الغادر على انحطاط خلقي كبير وحقد دفين يتملك قادة أوك ضد حزبنا تجسد في السلوك البربري ضد رفاقنا ورفيقاتنا … لقد اظهر (فرسان العمل الثوري) كما يحلو لهم أن يسموا أنفسهم، (بطولاتهم) ضد رفيقات لنا بعمر الورد جئن ليشاركن في النضال ضد الدكتاتورية… قتلوا عددا من شغيلة الطب الذين كانوا في خدمة رفاقهم الأنصار وجماهير القرى الكردية، وقتلوا عدداً من الكوادر الحزبية التي أفنت زهرة شبابها في السجون والمنافي وظروف العمل السري الشاق والملاحقات القاسية … لقد تجاوز عدد ضحايا حزبنا المائة والعشرين مناضلا ثورياً ووقع في أسر الزمر الهمجية التي لم يردعها العرف والخلق السياسي عن قتل العديد منهم علانية وعلى الطرقات! ولم تختصر هذه الجريمة في بشتاشان فقط. فعلى سبيل المثال: في قاطع أربيل تم نصب كمينا لرفاقنا العائدين من مهمة قتالية في 12 / 2 / 1983 واستشهد بسبب هذا الكمين الغادر ثلاثة منهم وجرح ستة وأسر سبعة آخرون وسلبت أسلحتهم … وجاء في بيان المكتب السياسي المذكور أعلاه: أن دماء الشهداء الأبرار الذين سقطوا صرعى عدوان أوك هي مشاعل تنير طريق كل المناضلين من أجل العراق الديمقراطي المزدهر، وهي لطخة عار في جبين القتلة المجرمين مفرقي الصفوف، الضالعين في المخططات الرجعية والإمبريالية”. انتهى الاقتباس. ملاحظة: بيان المكتب السياسي أعلاه (بيان الإدانة، من ثمان صفحات) قد تناول بالتفصيل ما جرى للعديد من الرفاق ومن بينهم الرفيق الشهيد (أبو ماجد- حامد الخطيب العاني) حيث تم إعدامه بعد أن وقع أسيراً بيد أوك – حزب الإتحاد الوطني الكردستاني / جلال الطالباني، والاستيلاء على كافة أموال الحزب التي كانت بحوزته.ه 

 مربط الفرس: أما أنتم أيها (القيادة الحالية للحزب) والمرددين المنتفعين، تكذبون علينا، قواعدا وجماهيرا للحزب الشيوعي العراقي، أنتم عملاء محليين للقيادات الكردية، واختتمتموها بالعمالة للأجنبي! وهذا الأخير ليس سراً كما أنتم تريدون …  لماذا الكيل بمكيالين (أخفاء الحق ومساندة الباطل) إزاء هذه المجزرة وغيرها العشرات في شمال العراق تحت نظر وتوجيه من قيادة الحزبيين الرئيسيين مام جلال الطالباني ومسعود البرزاني؟ لماذا اختفت من قاموس الحزب. أين تصبح مصداقية رفاقه في السير بتكاتف أمام الجماهير. ولماذا في حالة الدجيل، المساءلة والعدالة، وفي مجزرة بشتأشان (أنفخ بوية أنفخ !؟ يا ترى هل يتذكر “الأحياء” من الشيوعيين وخصوصاً الذين يستلمون رواتبهم من الحزبين الكرديين في حكومة الأقليم، رفاقهم الشهداء وذويهم!؟ أسئلة كثيرة نطرحها على من يهزه الضمير ويبحث عن الحق والعدل، هل تكون قيادة حزبنا الشيوعي العراقي، جريئة كما فعل حزب الدعوة بحضور الشهود والأدلة ضد صدام حسين؟ ….. أين الحزب؟ أين ذوي الشهداء؟ أين رفاق الأمس واليوم؟ أين العدل والقانون؟ (المساءلة والعدالة ) ألم يقولوا دولة القانون؟ أم (عفا الله عما سلف) تحت ضغط (الورق الأخضر- الدولار) الرواتب التقاعدية لمجموعة من المرتزقة من الجحوش بشقيها (العربي والكردي) … وهل تتذكرون والدة (منتصر – مشتاق جابر عبد الله) التي لاتزال بأنتظار عودته وهي تذرف الدمع مخلوط  بالحزن والحسرة! وتناديكم بصوت عالي، أين منتصر وجثمانه!؟

المصادر: موقع بشتأشان، كتاب – مطبوع، بشتأشان بين الآلام والصمت، بيان المكتب السياسي 8 / 5 / 1983، كتاب – مطبوع، شهداء الحزب.. شهداء الوطن، موقع طريق الشعب. مع ملاحظة تقول:  كتب من الرفاق وأصدقاء للحزب أكثر من ( 97 ) مقالا بهذا الخصوص تجدونها على موقع (كوكل ).ه

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: