إلــى أيـــن يتجـــه العالـــم؟

nuclear

في تطور مفاجئ، حذر الرئيس بوتين في اجتماع لقيادة وزارة الدفاع الروسية ترأسه اليوم الجمعة، أولئك الذين يحاولون تدبير استفزازات جديدة ضد العسكريين الروس في سوريا، وأصدر أوامره الحاسمة للقيادة بتدمير أي قوة قد تشكل خطرا عليهم.ه

هذه رسالة موجهة تحديدا إلى تركيا، ومفادها أن صبر روسيا نفذ، وأنها لن تضبط أعصابها كما المرة الفائتة أمام أي استفزاز جديد تعتزم أنقرة القيام به، خصوصا بعد إصرار السلطان أردوغان على إقامة المنطقة العازلة في شمال سورية وإعلانه عن عزمه عدم التخلي عن من أسماهم بالأقلية التركمانية شمال اللاذقية، متهما روسيا بارتكاب جرائم التطهير العرقي في سورية.ه

الاتهام التركي لروسيا، وبغض النظر عن ما يقال من أن السلطان أردوغان فقد عقله بسبب إصابته بجنون العظمة، إلا أن المؤشرات الموضوعية تؤكد أن تركيا الأطلسية لا تتصرف من تلقاء نفسها، وأنها مجرد ورقة تستعملها الإدارة الأمريكية في الصراع مع روسيا التي تدرك أن الصراخ التركي ما هو إلا “غضب العاجز”، وأن وراء الأكمة ما ورائها.ه

لكن ما زاد الطين بلة، هو دخول القوات التركية إلى أراضي العراق في انتهاك سافر لسيادته، وهي خطوة استباقية أرادت منها الإدارة الأمريكية قطع الطريق على دخول الروسي لمحاربة الإرهاب في بلاد الرافدين، لكن وكعادة السياسات الأمريكية التي تأتي دائما بنتائج عكسية، يتوقع أن تفشل الجهود الديبلوماسية لإقناع أردوغان بسحب قواته من بعتيقة شمال الموصل، خصوصا وأن الرجل أكد للمرة الثانية أنه لن يسحبها في تحد سافر لشرعة الأمم وسيادة العراق، وهو الذي أسقط الطائرة الروسية بحجة الدفاع عن سيادة تركيا برغم انتفاء نية العدوان، الأمر الذي سيرغم الحكومة العراقية تحت ضغط النواب والحشد الشعبي والرأي العام العراقي إلى طلب المساعدة الروسية، لينقلب السحر على الساحر ويزداد الوضع تأزما وتصعيدا..ه

لكن الأخطر، هو ما أكده وزير الدفاع الروسي ‘سيرغي شويغو’، بمناسبة ذات الاجتماع الذي ترأسه بوتين اليوم الجمعة، من أن أمريكا نشرت قرابة 200 قنبلة نووية في كل من بلجيكا وإيطاليا وهولندا وألمانيا وتركيا، الأمر الذي اعتبرته موسكو انتهاكا سافرا لاتفاق منع انتشار الأسلحة النووية في دول ليست نووية، وكان الرئيس بوتين قد أعلن أن موسكو ستزيد من تطوير تعاونها مع حلفائها الإقليميين في إشارة إلى إيران وحلفائها، بعد التحالف الإستراتيجي الذي أقيم بين البلدين في المجال العسكري وغيره، لقناعة روسيا أنها بحاجة أكثر من أي وقت مضى لحلفاء أوفياء مخلصين ينخرطون معها في حرب كسر العظم مع أمريكا وحلفها الأطلسي.ه

ويشار في هذا الصدد، أن روسيا كانت قد وضعت قواتها الجوية والفضائية الإستراتيجية في حالة تأهب قصوى، وأشارت تقارير استخباراتية إلى أن موسكو أصبحت تحاصر الولايات المتحدة نوويا في البر والبحر والجو، كما أنها وضعت أكبر غواصاتها المرعبة قبالة شواطئ اللاذقية محملة بـ 200 رأس نووي تحسبا لأي تدخل محتمل من قبل الحلف الأطلسي ضد قواتها في سورية، وأعطى الرئيس بوتين تعليماته لإتمام تجهيز أخطر طائرة في العالم قبل متم الشهر الجاري، وهي طائرة القيادة المرعبة التي تسميها أمريكا بـ”طائرة يوم القيامة” لما تحويه من مفاتيح التحكم في القدرات النووية الروسية في حال تعرض موسكو للضربة الأولى.ه

ويبدو أن الرئيس بوتين عازم على التحدي إلى آخر مدى، فالرجل الحديدي لم يدخل الحرب ضد الإرهاب في سورية بثقله العسكري ليهزم، ولن يسمح لأمريكا وحلفائها وأدواتها بإفشاله لتقليم أظافره واحتوائه حتى لو تطلب الأمر مواجهة الحلف الأطلسي الذي لا يبدو أن دوله متحمسة للتصعيد، لإدراكها أن أوروبا هي من ستدفع ثمن المقامرة الأمريكية في حال افتعلت تركيا حادثا جديدا مع روسيا لجر أرجل الناتو إلى المستنقع السوري.ه

خصوصا وأن أمريكا دخلت اليوم مرحلة الحملة الانتخابية الرئاسية وتحولت إلى “بطة عرجاء”، وسينصب اهتمامها في المرحلة المقبلة على الشأن الداخلي الذي يهم الناخب الأمريكي وعلى رأسه الاقتصاد والأمن.. إلا إذا حدث عمل إرهابي كبير واستدعى تغيير هذا الثابت الذي عودتنا عليه الإدارات الأمريكية المتعاقبة، حينها سنكون أمام حالة الاستثناء، غير ذلك، وكما أكدنا في مقالات سابقة، لن يكون هناك حل سياسي للأزمة السورية، لأن أوباما وضدا في صقور واشنطن، لا يرغب في التورط عسكريا في المنطقة ويفضل ترحيل ملف الأزمة للإدارة المقبلة.ه

وأمام هذه التطورات الدراماتيكية المتسارعة التي تعرفها المنطقة اليوم، يجمع الخبراء والمحللون على أن لا أحد يعرف أين يتجه العالم، ولا أحد يستطيع التكهن بتطورات الأحداث ومآلات الصراع، بسبب تعقيداته وتداخل القوى المحلية والإقليمية والدولية في تصعيد نيرانه التي قد تخرج عن السيطرة لتحرق اليابس والأخضر عند أول خطئ جسيم ترتكبه تركيا بإيعاز من واشنطن، خصوصا بعد أن انهارت ضوابط اللعبة القديمة، وسقطت كل الخطوط الحمر المعهودة، وأصبح اللعب على المكشوف مفتوحا على كل الاحتمالات الكارثية..ه

لقد بلغ الصراع اليوم في المنطقة ذروته، وكادت تركيا بإيعاز من واشنطن أن تجر رجل حلف الناتو إلى مواجهة مع روسيا، يعلم الله وحده كيف كانت ستنتهي لولا غضب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي حذرت السلطان أردوغان من مغبة اللعب بالنار وجر أوروبا والعالم إلى حرب مدمرة لا تبقي ولا تذر..ه

لكن إصدار الرئيس بوتين الأمر لقواته بتدمير أي هدف يهددها في سورية، جاء بعد أن نجحت السعودية وبتنسيق وثيق مع أمريكا في إفشال الحل السياسي في سورية، بعقدها مؤتمرا ضم ممثلين في معظمهم من التنظيمات التكفيرية والإخونجية كممثلين عنها وعن قطر وتركيا قبل أن ينتهي الأردن من تحديد قائمة التنظيمات الإرهابية والمعارضات المعتدلة كما كان مقررا، متجاوزة بذلك قرارات جنيف ومبادئ فيينا، وناسفتا أيضا اجتماع نيويورك الذي كان يفترض أن يدرس القوائم الأردنية بحضور المبعوث الدولي لسورية، وخلصت موسكو إلى أن بيان “السعودية” في المحصلة النهائية، هو عود على بدأ لتطبيق معادلة رحيل الأسد بعد تسليمه السلطة لحكومة انتقالية كما تريدها أمريكا وأدواتها أو إزاحته بالقتال.ه

وهو ما رد عليه الرئيس السوري بالقول، أنه لن يتفاوض مع الإرهابيين، فيما رفضت طهران التسليم بنتائج مؤتمر الرياض فرفضتها جملة وتفصيلا، ولم ينجح الوزير جون كيري في إقناع لافروف بأنه من الممكن تعديل بعض البنود الخلافية والتوافق بشأن بعض التفاصيل، فاللعبة أصبحت مكشوفة ومفضوحة ومرفوضة، وبالتالي، المرحلة هي مرحلة الحسم في الميدان، والمنتصر هو من سيفرض معادلاته وخياراته وشروطه.ه

الــرأي العـــام الأوروبــي يعاقــب حكوماتــهه

انقسمت أوروبا، ونأت عديد الدول بنفسها عن الصراع الدائر في المنطقة، بعد أن وصل الجميع إلى قناعة أن سلاح الإرهاب لم ينجح في تحقيق الأهداف السياسية المرجوة منه، وأن صمود سورية الأسطوري لخمس سنوات قاسية بدعم من إيران وحزب الله من جهة، ودخول الروسي الحرب على الإرهاب بكل ثقله العسكري الإستراتيجي غير وجه المنطقة، فانتقل الصراع من مستوى الأدوات إلى مستوى القوى الكبيرة والكبرى الفاعلة.ه

فرنسا التي استدعت حادثة 11 أيلول الأمريكية إلى باريس لتجيش الرأي العام الفرنسي وراء القيادة الاشتراكية لدعم الحرب على الإرهاب في سورية والعراق، فشلت رهاناتها الانتهازية بعد أن أدرك الرأي العام الفرنسي قذارة اللعبة فعاقبها في الانتخابات المحلية، وهي الانتخابات التي غيرت الخارطة السياسية بتصدر اليمين المتطرف للنتائج وتراجع الحزب الحاكم للمرتبة الثالثة، في مؤشر ينذر بعودة الفاشية إلى أوروبا بسبب السياسات الخاطئة والرهانات الفاشلة على حساب المبادئ والأخلاق.ه

لم يجد الرئيس الفرنسي الذي كان يطمح للعب دور القائد البطل في الحرب على الإرهاب بدا من التراجع بعد طلعات استعراضية فلكلورية في سماء الرقة، أعطى عقبها أوامره بسحب حاملات الطائرات الفرنسية ‘شارل ديغول’ من شرق المتوسط إلى الخليج حيث لا وجود لتهديد إرهابي هناك.. وكان هولاند إلى وقت قريب يتحدث عن تحالف مع الروسي، تم بلغ به الوهم مبلغه فأعلن أنه سيشكل حلفا جديدا لمحاربة “داعش” بزعامة فرنسا.. لكن فجأة، أكل القط لسانه وأصبح ينادي بضرورة إشراك الجيش السوري في الحرب على الإرهاب.ه

كامرون من جهته، ورغم استصدار قرار من مجلس العموم البريطاني لمحارب “داعش” في سورية بفضل جيش وهمي مكون من 70 ألف معارض “معتدل” على الأرض.. إلا أنه سرعان ما بلع لسنه وفترت حماسته هو أيضا بعد أن خرجت الآلاف من الجماهير تتظاهر ضد الحرب في شوارع لندن، فلم يعد يتحدث عن الحرب على “داعش”، واكتفى بإرسال 4 مقاتلات إلى قاعدة أنجرليك لترابط في المطار هناك في انتظار أن ينسى الشعب البريطاني الحماسة الزائدة عن الحد التي أبداها في مجلس العموم لمحاربة الإرهاب في سورية، مخافة معاقبة حزبه في الانتخابات المقبلة.ه

كان الاعتقاد أن أوان تقسيم الكعكة السورية قد اقترب، وأن من يتخلف عن الحرب على الإرهاب سيفقد حصته إلى الأبد وفق ما أوهمهم الأمريكي الذي كان يراهن بدوره على التركي لتوريط الحلف الأطلسي بهدف إفشال الروسي ودفعه إلى الانسحاب خوفا من المواجهة، بعد أن لم ينجح في إثارة الرأي العام الروسي ضد رئيسه عقب إسقاط الطائرة المدنية في سيناء والطائرة العسكرية على الحدود التركية، الأمر الذي كان سيمكن واشنطن من الانتصار في حرب بالوكالة لتضل زعيمة العالم الحر من دون خسائر تذكر.. لكن الرأي العم الروسي كما مجلس الدوما أعربا عن تأيدهما المطلق لقرارات القيصر الإستراتيجية، ما زاده عزما وإصرارا على المواجهة.ه

كندا أدركت خطورة اللعبة فقررت سحب مقاتلاتها والنأي بنفسها عن محاربة الإرهاب في سورية تحت مظلة تحالف أمريكا.. إسبانيا وإيطاليا أعلنتا عدم استعدادهما للمشاركة ونصحتا الدول المنخرطة في الحرب على “داعش” بإشراك الجيش العربي السوري لأنه الوحيد بمعية حلفائه القادر على هزيمة الإرهاب، بسبب تحكمه في الأرض من جهة، وما اكتسبه من خبرة قتالية تجمع بين حرب العصابات والحرب الكلاسيكية.ه

فشلت أمريكا في جر أرجل أوروبا إلى المستنقع السوري، فاستدارت نحو العربان، بدأ الحديث عن إعداد جيش من 100 ألف مقاتل من (مصر والسعودية والإمارات والأردن) ليكون حطب الجحيم الذي كانت واشنطن تخطط لإشعاله على الأرض السورية معتمدة على ورقة الجوكر التركية للحسم، لكن يبدو أن هذه المقاربة لم يكتب لها النجاح، بسبب رفض الرئيس الأسد دخول أية قوة أجنبية لبلاده، وإصراره على تحرير الأرض بقواته ومعرفته، متوعدا بدحر الإرهاب من على كل شبر من التراب السوري وتحرير الرقة وغيرها من زبالة التكفيريين.ه

وهناك حديث عن إعداد قوات جديدة سورية ومن الحلفاء الأوفياء ستنزل الميدان بأسلحة روسية نوعية لحسم الحرب على الإرهاب، ويقدر خبراء بمن فيهم الصهاينة مدة الحسم في ثلاثة أشهر، شريطة أن تنجح روسيا في إغلاق الحدود مع تركيا التي تعتبر المنفذ الوحيد للإرهابيين والسلاح، وهو الأمر الذي يبدو أن موسكو تركز عليه في المرحلة الحالية.ه

لعبة الروسي واضحة للجميع، وتلتقي مع المنطق الإيراني السليم، بحيث تكمن في أن الحليفين لا يسعيان للهيمنة بمنطق القوة برغم اقتدارهما، ولا يرغبان في مواجهة أحد من القوى الإقليمية أو الدولية، لأنهما أصلا لا ينازعان أو ينافسان أحدا على القيادة، بل هدفهما هو حماية أمنهما القومي من الخطر الإرهابي ويدافعان عن مصالحهما المشروعة في المنطقة، ولعب الدور السياسي الذي يليق بكل منهما دون إقصاء، إيران باعتبارها قوة إقليمية كبرى وروسيا باعتبارها قوة عظمى، وذلك من خلال تثبيت مبدأ حل الأزمات بالحوار وفق منطق القانون الدولي لا قانون الغاب، لكنهما وفي إطار التحالف العسكري الإستراتيجي الذي يجمعهما، مستعدان للذهاب بعيدا في حال فرض عليهما الخيار العسكري من أية جهة كانت إقليمية أو دولية.ه

الرئيــس الأســد يرعــب الغــرب بجملــة مفيــدة

والآن نأتي للجملة السحرية التي قلب بها الرئيس الأسد كل المعادلات وغير مجرى الصراع وأعاد خلط الأوراق في العالم برمته.. وهو بالفعل أمر ما كان ليصدق لولا أن مفاعيله اليوم تؤكد دهاء الرئيس بشار الأسد وقدرته على التأثير بعد أن أكسبته نبوءته الأولى حول ارتداد الإرهاب على الغرب الكثير من المصداقية.ه

قال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع التلفزيون التشيكي يوم الاثنين 30 نوفمبر/تشرين الثاني، إن “هناك إرهابيين بين اللاجئين السوريين من الذين توجهوا إلى الدول الأوروبية”.ه

هذه الجملة السحرية والذكية، ليست من نسج الخيال، فالرئيس الأسد له مصادر معلوماته الموثوقة من مخابراته ومخابرات حلفائه وأصدقائه، وبالتالي فالرجل لا ينطق عن الهوى، وهو الذي يملك أكبر بنك معلومات في العالم حول التكفيريين..ه

مقولة الرئيس الأسد هذه، أفشلت الرهان الأمريكي على إسقاطه من خلال مقولة أن “الأسد هو السبب في نزوح مئات الآلاف من السوريين إلى أوروبا”، وأن “محاربة الإرهاب لا يمكن أن تنجح من دون إزاحته أولا عن السلطة، لأنه هو من تسبب في قتل شعبه وهجرة اللاجئين”.. في حين أن العالم أجمع أدرك المقلب حين اكتشف أن اللاجئين لم يهربوا من المناطق التي يسيطر عليها النظام، بل من تلك التي تسيطر عليها الجماعات الإرهابية المدعومة من تركيا و”السعودية” وقطر.ه

وبقدرة قادر، أضاءت اليوم كل المصابيح الحمر في أوروبا وأمريكا.. المخابرات الأمريكية اكتشفت أن “داعش” لديها أجهزة ومعدات عالية التقنية تزور بها جوازات السفر “البيوميترية”، وهي تقنية لا تملكها إلا الدول المصنعة لهذه المعدات المتطورة، وأن هناك العديد من الدواعش نجحوا في الدخول إلى أمريكا رغم إجراءات التدقيق الصارمة.. فمن زود “داعش” بهذه التقنية المتطورة؟

معلومات استخباراتية أمريكية تحدثت الجمعة عن قرب تنفيذ “داعش” لعمليات تفجيرية كارثية في تركيا ضد مصالح أمريكية وغربية.. فهل انقلب السحر على الساحر وقررت الأفاعي السوداء الإنتقام ممن ربوها في أحضانهم؟

سويسرا اكتشفت أن مجموعات إرهابية تسللت إلى أراضيها من فرنسا وتحضر لعمليات تفجيرية.. فرنسا، بريطانيا، وبلجيكا يتحدثون عن تسلل عديد العناصر الإرهابية مع اللاجئين، تماما كما قال الرئيس الأسد، وأن هناك خطة منسقة على مستوى أوروبا لإحداث تفجيرات قد تكون متزامنة في عديد الدول.. أما ألمانيا، فقالت أنها اكتشفت أن 1.100 إرهابي دخل أراضيها مع اللاجئين السوريين، وأن الشرطة بصدد البحث عنهم قبل أن يتمكنوا من القيام بعمليات إجرامية مروعة..ه

هل الأمر صدفة في زمن لا وجود فيه للصدفة، أم أنه مدبر من قبل أمريكا وتركيا و”إسرائيل” كالعادة لزعزعة الاستقرار في القارة العجوز ودفع حكوماتها للانخراط كرها في الحرب على الإرهاب في سورية والعراق بعد أن أعلن تنظيم “داعش” الحرب العالمية الثالثة على أوروبا وأمريكا؟

المعطيات تتحدث عن تفكك تنظيم “داعش” في سورية بعد الضربات الروسية الناجحة، وهروب قسم كبير منه إلى الموصل في العراق، فيما اتجه قسم آخر يقدر عديده بـ 4.000 إرهابي إلى أوروبا متخفيا مع اللاجئين السوريين بمساعدة تركيا تحديدا.ه

وتقدر المخابرات الروسية عديد عناصر التنظيم اليوم في سورية والعراق بـ 50 ألف مقاتل، الغالبية العظمى توجد في العراق، وهو ما يفسر الدخول العسكري التركي إلى شمال الموصل لحماية أقوى ورقة كان يلعب بها في المنطقة، إذا فقدها فقد السلطان أردوغان ما تبقى من عقله.ه

بانوراما الشرق الوسط: أحمد الشرقاوي 12 كانون الأول 2015

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: