حكايات فلاحية: قيادة فاسدة ومفسدة!ه

الشعلة: صالح حسينالشيوعيون في النعمانية

الرفاق الأعزاء: بعد الأطلاع على (رسالتكم – لتم – الداخلية الصادرة عن اجتماع (ل. م) في (9 – 10- 2015) الخاصة بالرفاق حصرياً) وعلى ما يبدو أن ماتحمله تلك الرسالة هو: مجرد كلام، سبق وسمعنا مثله الكثير، وهو لايختلف عن (كلمات – خطب) أبو إبراهيم – صادق الجواهري، حيث مضى (12 ) عاماّ، وهي نفسها تتكرر، فقط (غيّر- بدّل) ما (يقول – يكتب) وعلى رأسه (نوري المالكي) أستبدلها، وعلى رأسه (مثال الآلوسي) حتى أصحاب الأيقاع من (المصفقين والمطبلين – الثلاث) هم ذاتهم موجودون، وبعيدا عن المجاملات نقول: مع الأحترام للجهود التي بذلت لصياغة (السرّي – الخاص) إلا إنه تصفيط حكي لاأكثر ولاأقل، فارغ (تنظيمياً وسياسياً وإدارياً) لايتناسب مع وضع الحزب المأساوي ومعالجته… ورغم هذا ملاحظاتنا هي:ه

والسؤال هو: كيف يميّز البعض ويقول: إن قيادة الحزب الشيوعي العراقي الحالية أكثر وطنية فيما يتعلق بـ(العمل الوطني) وأكثر خبرة بـ(التنظيم الحزبي والجماهيري) من قيادات الأحزاب والكتل العراقية الأخرى!؟

إسمحوا لي أن أجيبكم عن السؤال أعلاه: في الجانب الحزبي: نعم قيادة الحزب الشيوعي العراقي الحالية فاسدة ومفسدة بـ(اغلبها – شعرة معاوية) ولكن ربما التعميم يصبح فيما بعد ضرورياً ومهماً ولدينا مايثبت ذلك هو: إنها أي هذه القيادة، ربطت نسبة كبيرة من رفاق الحزب بها، بما يسمى اليوم بالرتب ورواتب (الدمج) وكذلك رتب ورواتب (الأنصار) وأيضاً رتب ورواتب قسم لايزال مخفياً من (الفضائيين) هؤلاء جميعاً أصبحوا وعوائلهم تحت رحمتها، كما تفعل أية سلطة بأساليبها الخبيثة بـ(العصا والجزرة) لذلك نراهم يدافعون بحماس عنها أكثر من إنتمائهم الوطني، يطبلون ويزمرون ويرقصون لأي إتجاه تسير فيه، بعدما تنصلوا تماماً عن وطنيتهم ومبادئهم، فاصبح ولاؤهم لها، أي لهذه (القيادة – السلطة) أكثر مما هو للحزب، والكثير منهم عبّر بصدق قائلا: لاأستطيع أن أنقد أو أختلف أو أقدم وجهة نظر مخالفة للقيادة لأنها ببساطة تقطع راتبي التقاعدي الشهري… متسائلين وهل هناك من “بديل” يدفع لنا رواتب تقاعدية مزدوجة، بعد هذا العمر الطويل!؟ وللتذكير هنا أن الرسالة أعلاه “الداخلية” أكدت بوضوح القول: “… أما بالنسبة للحاصلين على تقاعد من خلال الحزب، فيتعين عليهم الالتزام بتسديد نسبة (10%) من الراتب التقاعدي.” ألم يكن هذا نوعاً من التهديد؟

هذه الحالة مشابهة تماما، وتذكرنا بالثمانينات من القرن الماضي، عندما كنا خارج العراق خصوصاً في لبنان وسورية، حيث كانت القيادة وخصوصاً عضو مكتبها السياسي (فخري كريم) يتحكم وتتحكم بمواقف وآراء الرفاق من خلال الضغط عليهم، بقطع المساعدة الحزبية للكثير منهم، حتى المتفرغين للعمل الحزبي، منذ الخمسينات والستينات والسبعيانات، أعضاء في المكتب السياسي واللجنة المركزية ومئات من الكوادر الحزبية المعروفة بنضالها، ورأينا كثيرا من الرفاق كانوا يعانون الأمريين بالعيش والسكن عندما أصبحوا خارج المساعدة المالية، إضافة إلى عزلهم تدريجياً من التنظيم والجماهير، بطرق خسيسة وغير صادقة، وبعيدة عن العلاقات الرفاقية، من قبل هذه القيادة، ولهذا السبب بالذات كان حينها الكثير من الرفاق يغض النظر عن أخطائها السياسية والتنظيمية، فأصبحت ثقافتهم الأنتهازية هي السائدة والمعتمد عليها بالعمل الحزبي، وأكثر من هذا: كان الرفاق يخافون من بعضهم، من كتابة التقارير وتقديمها للقيادة، وفعلا أصبح لها جيش من الكتبة والمطبلين ومخابرات من الأنتهازيين والمنتفعين، فكان هؤلاء يتمتعون بالأمتيازات المكتبية، المنح الدراسية، شقق السكن والمساعدات العينية…الخ

في الجانب السياسي: الأستاذ (طالب السوداني) كتب على موقع (ساحات التحرير) وهو يذكرنا بما قاله (البياتي –  حميد مجيد موسى)  للمالكي في 8/7 /2012  بإجابة كافية  حيث قال: ” نتضرع الى الباري ان ينصركم على اعدائكم في معسكر سحب الثقة – والقصد علاوي – وأضاف السوداني: حينها اصدر المالكي “فرمانا” قال فيه ان الشيوعي برفضه تطبيق قرار الانسحاب من الحكومة، انما يؤكد موقفا وطنيا، وأردف (المالكي) نقدر لك ولرفاقك هذه الخطوة بالمجيء الى مكتبنا واتخاذ موقف وطني بتأييدكم الكامل لنا.ه

من جانبه (البياتي) مخاطباً (المالكي) سبق ان فعلناها من قبل ورفضنا قرار(علاوي) وقررنا البقاء تحت رايتكم.. ويبدو ان موقفنا “ما غزّر” مازحاً، وأضاف موسى: قررنا الانضمام الى “دولة القانون” قبيل الانتخابات الاخيرة وصاحبكم الاخ الداعية وسيادة الوزير حاليا (ابو بلال – الاديب) طردنا شر طردة، ورفض ان يكون الشيوعي ضمن راية الدعوة.” أنتهى

ألم يكن عملكم هذا (في الجانب السياسي) الذي تعوّلون عليه في مستقبل العراق؟

 وأختصاراً نقول: إدارتكم للحزب مثل إدارة المالكي للدولة (عل رنكات)، ثم ماهو الفرق بينكم وبين بقية الكتل والأحزاب في تحليل ودراسة المستقبل المجهول الذي يعيشه شعبنا!؟، وبصريح العبارة العراقيين يتهمونكم يا قيادة الحزب الشيوعي العراقي الحالية بـ(الخيانة والنصب والأحتيال) على المال العام، حالكم حال بقية قيادات الكتل والأحزاب التي إشتركت بالسلطة منذ الأحتلال الأمريكي عام 2003 ولحد اليوم. عليكم براءة أنفسكم كأشخاص ومن كان معكم، وبالأمس القريب كرر(قائدكم – بريمر) لاحد الصحف الامريكية في 29 تشرين الأول 2015  قائلا:ه

ه”ان قادة العراق هم دجالون ومنافقون وكذابون وسراق وجئنا بهم من الطرقات.” ماهو ردّكم !؟ أليس أنتم من قادة العراق، تنكرون ذلك؟ الم تكونوا أعضاءً في مجلس الحكم، أعضاءً في البرلمان العراقي، وزراء بالحكومات المتعاقبة، عندكم رتب عسكرية مزورة “جنرالات” ورواتب (ثلاث) أو (أربع) تقاعدية، عقارات ومشاريع تجارية، أموال نقدية داخل وخارج العراق بـ(ملايين الدولارات) وما ملكت أيديكم من المال السحت الحرام، من اية زاوية تحمون أنفسكم!؟

مشيجيخة: مداخلة (تغريدة) صديقي الدكتور (محمد فارس) أيضاً تعطي جواباً دقيقاً للعمل (التنظيمي والسياسي) وكذلك صريحا وواضحاً للسؤال أعلاه حيث كتب: “الان ترتفع اصوات من قواعد الحزب تطالب بنقد سياسته من ايام (بريمر) ولحد اليوم، ولكن القيادة مطنشة هم يريدون ان تبقى امتيازاتهم القيادية والمالية، ولاحتى يفكروا بوحدة الشيوعيين وخاصة منهم الذين خارج صفوفهم وهم الاكثرية .“ه

ملاحظة: أحتراما لتاريخ الحزب ومناضليه، سوف أمتنع وربما مؤقتا عن نشر النص الكامل للرسالة ” الداخلية ” أعلاه، والتي تتكون أكثر من (12) صفحة. ورسالتي الجوابية لكم هي: الصورالمرفقة، لمقرات الحزب البائسة حضوراً(مغلقة) ومنظراً، تعطيكم وغيركم الصورة الحقيقية التي يعيشها الحزب اليوم! وليس توجيهاتكم غير الصادقة علنا وسراً.ه

مربط الفرس: ما نطرحه للقاريء الكريم هي أمثلة حية وحجج لاتقبل الطعن أو التكهنات والتفسيرات، وهناك الكثير المشابه لها، لأنها من واقع الحال الذي عاشه الحزب، تحت رحمة مجموعة تحكمت وتسلطت وعبثت بتاريخه الوطني، فقد وصل الأمر إلى أن فقد الحزب مصداقيته أمام الجماهير في تحقيق أهدافه الوطنية، وإندثر عمله ونشاطه بينها، وقيادته أصبحت مجموعة وأفراد من المقاولين والتجار، لاعندهم تنظيم ولاخطط ودراسات ومتابعات، فقط الأسم (الحزب الشيوعي العراقي) فقد إنعدم حضور الشبيبة (العمالية و الفلاحية) وعموم الطلبة، وما تبقى من الرفاق حياً لاتقل أعمارهم عن الستين عاماً يبحثون عن الرواتب التقاعدية بأشكالها المختلفة، بما فيها الخدمة الجهادية، والقيادة الحالية تتصارع فيما بينها على كرسي “البرلمان – الهزاز” والمحمي بالحصانة، خوفاً من المتابعات القانونية، لايهمها إلا المشاركة بأية حكومة، أوالأنضمام إلى أية كتلة، ماشاء الله لدى القيادة خبرة بجميع “الأنضمامات” بدءاً من إنضمامها للأحتلال الأمريكي عام 2003 مروراً بجميع الكتل والأفراد، بما فيها إنضمامها إلى (صفية السهيل) وإنتهاءً في وقتنا الحاضر بإنضمامها إلى حزب الأمة بقيادة (مثال الآلوسي) المرتبط مباشرة باسرائيل والصهيونية، ومساهماته مع (أحمد الجلبي) في سرقة آثار العراق وغيرها.ه

أخيرا: ربما يسأل أحد عن الحل الجذري لأنقاذ الحزب من هذا الواقع المرير الذي يعيشه الشيوعيون اليوم، في أعتقادي هو: بروز قيادة شابة من داخل العراق، كفوءة بالعمل السياسي والتنظيمي، لاجنسية مكتسبة، لاراتب دمج، ولاخدمة جهادية. وأبعاد القيادة الحالية بـ(أغلبها- خلونا على شعرة معاوية) عن وجه الحزب التنظيمي، الجماهيري، والأعلامي، والدعوة لكافة الرفاق والأصدقاء داخل وخارج الحزب لمساندة التوجه الجديد مع العمل الجاد والمتواصل لغرض النهوض بالحزب، لكي يأخذ مكانه الريادي بين الجماهير.ه

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: