ما وراء تصريحات بلير

روسيا اليوم: في ظهور مثير يعتذر توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، عن أن المعلومات الاستخبارية التي بني على أساسها مشروع غزو العراق كانت خاطئة. بل ذهب إلى الاعتراف بأن الذين أطاحوا بالرئيس صدام حسين “يتحملون بعض المسؤولية عما يحدث في العراق الآن”. كما اعترف أن “التخطيط كان يعاني من الأخطاء “، “وعدم فهم ما كان سيحدث بعد تغيير النظام” ، حسب بلير. هذا الكلام يثير عاصفة من التساؤلات ومنها: لماذا تأتي هذه الاعترافات المتأخرة الآن؟ وهل يقوم رئيس الوزراء السابق بحملة استباق لانتقادات ستوجه له على ضوء صدور قريب لما توصلت إليه لجنة جون شيلكوت للتحقيق في قرار الغزو .. كما اتهمه كل من رئيسة وزراء اسكتلندا والصحفي روبرت فيسك في “ذي غارديان” وغيرهما من الأصوات؟

من المثير أن توني بلير يقول بصراحة ، ولأول مرة،  أن الغزو كان أحد أسباب بروز تنظيم “داعش”. فهل يعترف رئيس وزراء بريطانيا الأسبق بخطأ الحرب ضمنيا ؟ وهل يعود قرار حل الدولة العراقية وتمزيق هويتها الوطنية الجامعة، واستبدالها بالهويات الطائفية والعرقية، هل يعود إلى عدم الفهم حقا.. أم أنه كان جزء طبيعيا من مشروع شامل أعد بعناية للمنطقة، سعى توني بلير إلى النأي بالنفس عن تبعاته الكارثية ؟ غير أن سياسي المملكة المتحدة لا يزال مقتنعا بأن العالم بدون صدام حسين أفضل مما لو كان معه.. فما معنى هذا؟

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: