تظاهرات فخري زنكنه….. ذاك الأميركيُّ الهاديء

news_41202سعدي يوسف: نزّاحُ الطهايِر، في الحبّانيّة  القديمة، أيّامَ الإنجليز، فخري زنكنه، يواصلُ مَهمّتَه في الإجهاز على بقايا الوطن: أجهزَ على الحزب الشيوعيّ العراقيّ، ضمانةِ الحِراكِ الشعبيّ، و جعله في خدمة الاحتلال وحكوماته.ه

الآنَ يُجهِزُ على احتمالاتِ الحِراكِ الجماهيري، بأن لفّقَ تظاهراتٍ مدفوعةَ الأجرِ في ساحة التحرير، تمهِّدُ لاستقدامِ الجيش الأميركيّ بحجّة استتبابِ الأمن، وحماية حيدر العبادي من الميليشيات المناوئة، التي بإمكانها أن تسيطرَ على الشارع ، وتشلّ الأوضاعَ، في أيّ لحظة.ه
*
كانت واشنطِن صريحةً:ه
نعم … سوف نرسل قوّاتٍ إلى العراق لمساعدة النظامِ هناك.ه

*
الإمّعاتُ المغفّلون، والمشترَونَ بالمخصّص التقاعدي، والرُّشى الفادحة، نظّموا تجمُّعاتٍ عند سفارات النظام، في بلدانٍ عدّةٍ. لماذا؟
تضامناً مع التظاهراتِ الملفّقةِ في ساحة التحرير…ه
ترحيباً بقوّاتِ الاحتلالِ الأميركيّ الآتية في يومٍ لا ريبَ فيه!ه
*
البسطال الأميركيّ عائدٌ إلى أرض العراق.ه
شيوعيّو فخري زنكنه، رفاقُ حيدر العبادي (كُوّة الأمل بتعبير ” طريق الشعب”) هم من استدعوا البسطال…ه
أيُّ جحيمٍ هذا؟

لندن 14.08.2015

كتبَ جراهام غرِيْنْ ، روايتَه ” الأميركيّ الهاديء” في العام  1955
وكان، آنَها، في سايغون، يغطِّي أخبارَ الحربِ، في ما كان يُدْعى الهند الصينيّة.ه

نُشِرَت الرواية، في المملكة المتحدة، أوّلاً، في العام 1958، ثم في الولايات المتحدة، العامَ التالي.ه
أُخرِجتْ في فيلمٍ سينمائيّ بالاسمِ نفسِه، في العام، 1958 ونالت شهرةً وترحيباً باعتبارِها روايةً ضد الحرب.ه
والحقُّ أن جراهام غرِين، في مُجْملِ نتاجِه الإبداعيّ الغزير، وقفَ إلى جانب الحقّ والعدل والسلام .ه
 وقد ظلَّ أثيراً لديّ زمناً طويلاً، ويحِقُّ لي أن أغبطَ نفسي لأني قرأتُ الرجلَ كاملاً، وقدّمتُ كتاباً عنه في لغتي العربية.ه
*
” الأميركيّ الهاديء “تدور أحداثُها في سايغون، أيّامَ كانت فيتنام الجنوبيّة، مستعمَرةً أميركيةً، مثل العراق الآن.ه
وتروي وقائعَ عن انقلاباتٍ، واغتيالاتٍ، وتفجير قنابل، كما تتحدث عن مدينةٍ لا يأْمَنُ فيها المرءُ على نفسِه، حيث الميليشياتُ ذواتُ البزّةِ الموحَّدة تتوالدُ، كالفِطْرِ، بوذيّةً، وكاثوليكيّةً…ه
يكتشف فولَرْ أن صديقَه، الأميركي الهاديء، بايِل، رجل الـ سي آي أي، في السفارة الأميركية،كان وراءَ انقلابٍ قاده جنرالٌ جلاّدٌ.ه
بايِل، نفسُه، يُقتَلُ في انفجارِ قنبلةٍ، قد يكون الجنرال نفسُه، وراءه.ه
*
كم من أميركيٍّ هاديءٍ في بغداد الآن !ه

لندن 11.08.2015

المصدر: موقع سعدي يوسف 18آب 2015

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: