نجمة عراقية تخر، رحيل المناضل العراقي الوطني الكبير زهير ابراهيم

1

زهير ابراهيم جعفر

الشعلة، لؤي الزاهر: توفي في الساعة الواحدة من فجر يوم الأربعاء الماضي 12/5/2010 القائد الشيوعي والمناضل الوطني الكبير “زهير إبراهيم جعفر”  إثر أزمة قلبية حادة عن عمر يناهز الـ 63 عاما.ه

ولد المكافح زهير الزاهر “أبو جنان” ببغداد في 19/6/1947، من عائلة وطنية وخاض غمار العمل السياسي بعد ثورة 14 تموز التحريرية في عام 1958، في منتصف السبعينيات أصبح المسؤول الثاني عن تنظيم الفرات الأوسط للحزب الشيوعي العراقي وغادر العراق مرغماً في عام 1978 بعد الهجمة التصفوية للشيوعيين على أيدي نظام صدام الدموي الى بلغاريا ومنها انتقل الى لبنان. تعرض الى محاولة اغتيال فاشلة على ايدي ضباط المخابرات الصدامية في لبنان. كان المسؤول والمنظم لعمليات تهريب المناضلين الشيوعيين والسلاح من لبنان الى العراق للألتحاق بقوات الأنصار في شمال العراق لمقارعة النظام الصدامي، وقاد في لبنان ثلاثة أفواج للحزب الشيوعي العراقي في التصدي للجيش الأسرائيلي الغازي جنباً الى جنب مع قوات المقاومة الفلسطينية ثم انسحب مع باقي الشيوعيين في عام 1982 الى سوريا تحت غطاء الهوية الفلسطينية. وفي هذه الفترة اختير لعضوية المكتب السياسي للحزب الشيوعي. وفي عام 1985 دخل الى شمال العراق ليقود فصائل الأنصار التي بلغ تعدادها ثلاثة الاف مقاتل. وفي عام 1988 تعرض للقصف الكيماوي ضمن عمليات الأنفال للسلطة العراقية وبعد مسيرة طويلة وشاقة وهو أعمى لايبصر نتيجة الضربة الكيمياوية دخل ايران سراً وعولج سراً من الضربة التي أثرت على عينيه وشعر رأسه. وفي ايران عمل على تنظيم وتأمين الشيوعيون الملاحقون من قبل النظامين العراقي والأيراني، ثم خرج من ايران سراً عائداً الى دمشق التي أحبها وأحبته.ه

وفي عام 1992، تأمرت عليه قيادة الحزب الشيوعي بعدما مدت يدها للتعاون مع أجهزة المخابرات الأمريكية فقطعت عليه المخصصات الحزبية لأجباره على المسير في خطها الذيلي المتنكر للوطنية. لكن موقفه كان وطنياً خالصاً ووقف ضد ذلك النهج المدمر مما أدى الى ان يحيا حياة بالغة الصعوبة تحت وطأة الحصار الأقتصادي وشظف العيش والمعاناة اليومية بسب وضعه الصحي القاسي، لكنه أجتاز المحن محافظاً على نهجه الوطني ومكافحاً لتأمين رغيف الخبز لعائلته. رفض ترك دمشق الى دول المهجر لعدم منح الفرصة للقوى الأمبريالية من التأثير على موقفه الوطني ولأيمانه بضرورة البقاء على أرض عربية لخدمة وطنه. وفي عام 1996 قاد لجنة الدفاع عن الشعب العراقي والقى محاضرات عن تأثير أسلحة اليورانيوم المنضَّب التي أستخدمتها الولايات المتحد الأمريكية عام 1991 في هجومها على العراق.ه

ونتتيجة للظرف الأقتصادي القاسي أضطر الى ارسال أبنته فيان وابنه ليث وزوجته ديانا الى دول المهجر لتأمين حياتهم ولتخفيف العبىء الأقتصادي من على كاهله. وعمل المكافح زهير ابراهيم في العديد من المحطات التلفزيونية العربية بدءا من قناة الجزيرة القطرية مرورا بالتلفزيون السوداني و انتهاءا بقناة العربية، كما عمل في الصحافة المطبوعة وكان مراسلاً لصحيفة الاقتصادية السعودية التي تصدر عن المجموعة السعودية للابحاث والنشر. وقد عرض عليه توزر وزارة الثقافة من قبل حكومة الأحتلال لأستمالته ولكنه رفض وأبى أن يغيِّر من موقفه الوطني، وكذلك أعرض بأدب عن عرضٍ من أشقائه السوريين لقبول منصب مستشاراً لرئيس الجمهورية السورية. دخل بعد الأحتلال الى العراق سراً عدة مرات ووصل الى مدينتي الرمادي والموصل لمساعدة المقاومة العراقية وتنظيم أمورها.ه

ونتيجة لمعاناته لما حال اليه الشعب العراقي بالأضافة الى الضغوط السياسية والأقتصادية التي فاقت التصور توقف قلبه المعطاء بسكتة قلبية مفاجئة، ودفن بتاريخ 15/5/2010 في مقبرة الغرباء في نجها  بدمشق. وقد نعته قناة العربية الفضائية وكذلك محطة اخبار سورية. لك مني ياشقيقي ومهجتي ورفيقي ومن كل محبيك العراقيين والسوريين السلام، وعهداً لأواصل مسيرتك حتى يتحرر بلدنا الحبيب العراق.ه 

 

 

 

9 Responses to “نجمة عراقية تخر، رحيل المناضل العراقي الوطني الكبير زهير ابراهيم”

  1. بلقيس حميد حسن Says:

    عذرا أبا جنان، عرفت برحيلك متأخرة / بلقيس حميد حسن

    التعازي لذوي الفقيد زهير ابراهيم جعفر الزاهر” ابو جنان”، والى روح الفقيد اقف حدادا.
    كيف لم اعرف بخبر هذا الرحيل المبكر؟. كنت مسافرة في تلك الأيام،

    ولأنني حينما اكون على سفر لا أتصفح النت يوميا، تفوتني اشياء كثيرة مع الاسف..
    كيف لم اسمع عن ذلك الخبر الذي هز كياني، ابكاني وأعادني الى سنوات النضال في بيروت، الى القصف الاسرائيلي والحرب الأهلية، الى الفاكهاني حيث عرفت الراحل في درب النضال والترحال وفي اصعب الظروف، حيث كان الانسان يخرج من بيته صباحا في بيروت ولا يعرف هل سيعود أم سيتمزق بانفجار على الطريق أو قصف بالصواريخ أو الطائرات.
    كيف هكذا وبسرعة يرحل ابو جنان، المناضل، المثقف، الواسع الصدر والحكمة.
    أبو جنان، الانسان المرح المحب للحياة والذي يستطيع ان ينثر على الجلسات ورود الابتسام والفرح. كان اكثرنا حبا للحركة والسفرات العائلية واحياء المناسبات المفرحة، حتى كنا ندعوه تندرا منظم الحفلات والافراح، ورغم أن افراحنا كانت قليلة جدا وربما غير موجودة حقيقة، لكنه كان يصنعها من روحه البيضاء، وينظمها لنا لنحيا، اذ كان يؤمن أن طاقة الانسان الروحية تتجدد بالفرح والمحبة بين البشر.
    كيف أن أخينا وصديقنا ورفيق دربنا ابو جنان النبيل رحل وحيدا دون وداع؟
    هل هذا يعني اننا لم نعد نراك يا أبا جنان؟ ولم نعد نستذكر أيام بيروت والمواقف المرعبة والمحرجة التي مررنا بها هناك حيث الحرب والجثث المتناثرة على طول شارع الجامعة العربية في بيروت، كانت القضية الوطنية والمباديء الانسانية التي نحملها تجمل لنا كل شيء، فعشقنا بيروت عشقا لا مثيل له، واعتبرناها نداً للوطن، وكم بكينا بعد ان غادرناها، ولم ترعوي قلوبنا التواقة للوطن من عشق المدن الحبيبة، فأحببنا دمشق مثلما احببنا بيروت، وانقسمت قلوبنا بين المدن والعواصم، فما أصعب ماحملناه من عشق لبغداد وبيروت ودمشق؟
    كيف رحل ابو جنان بسرعة صامتة هكذا وهو الذي كان صديقا ورفيقا للجميع؟
    آه من الغياب والفقد القسري؟
    وآه من الترحال وضياع الوطن. وآه من الموت الذي يحيطنا من كل الجوانب، شفافا، هلاميا، لا يـُلمس لكنه كالصلب حين يحط على هياكلنا الضعيفة ويسلب الروح.
    آه يا أبا جنان، لما تركته في أرواحنا من حسرة وداعك الأخير.
    آه يا أبا جنان، من ابتسامة وكلمة جميلة ظلت عالقة بين الأصدقاء تروي طيبتك وتفانيك ونبلك من اجل العراق وشعبه.
    وحيدون في الغربة، نرحل بلا ضجيج، قد لا يسمع برحيلنا من أحبنا وعاش معنا لسنوات، هذا ما أراده لنا حفنة من الدكتاتوريين والمتعصبين والسياسيين المرضى بداء العظمة، لقد ضيعوا وطننا، وأعمارنا، ومن لا وطن يعزّه، ستشفق عليه عطور الورود وقلوب الغرباء بشيء من محبتها.
    سعيد انت ياعزيزنا أبا جنان، رحلت وحيدا، هادئا، مهيبا، مكللا بالحزن والياسمين الدمشقي.
    وسعيد انت اذ أحتضنت رفاتك تربة دمشق العطرة بذكرى من سبقوك من الوطنيين والغرباء من اصحاب المواقف الانسانية، والذين منحوا حيواتهم فداء للمباديء العظيمة. وسعيد انت اذ ستبقى في ذاكرتنا وارواحنا دوما، وسعيد اذ احتضنك هناك في دمشق شعب احبنا واحببناه.
    أبا جنان، باغتنا ذهابك المفاجيء هذا والذي سيعذبنا كلما تذكرنا سنوات عمرنا الكثيرة التي قضيناها بصحبتك الطيبة.
    وداعا ايها الراحل، والصبر لرفيقتك الصديقة والاخت الحبيبة ام جنان ديانا..
    ولابنتك الحبيبة فيان ونجلك العزيز ليث اقول: ارفعا رأسيكما، فوالدكما ليس انسانا عابرا في الحياة، فهو الوطني والمناضل الكبير والانسان الحقيقي “زهير ابراهيم جعفر الزاهر”..
    http://www.balkishassan.com

    Like

  2. الحوار المتمدن Says:

    الذكر الطيب لزهير إبراهيم والصبر لعائلته

    2010 / 6 / 6 – 23:03
    الحوار المتمدن
    كاظم حبيب
    من المحزن حقاً ان اسمع بهذا الخبر عن طريق الصدفة, ولولا كلمة الأستاذ علي عجيل منهل ما عرفنا بالخبر. أقدم أحر التعازي القلبية لعائلته الكريمة ولإصقاء الفقيد الغالي. لقد قضيت فترة قصيرة معه في طهران حين كان مسؤولاً هناك حيث تكفل أمر نقلي عبر الوسطاء من طهران غلى خراسان ومنها إلى افغانستان في صيف العام 1988 وبصورة سرية. لقد كان نعم الرفيق المناضل والشجاع ونعم الصديق. لقد وهب الكثير من سني حياته للنضال واستحق شكر وتقدير واحترام من تعرف عليه. موته خسارة لعائلته وأصدقائه ولكل من تعرف عليه. من المحزن حقاً أن لم يتسن لي المشاركة في حضور مأتمه. أرجو للعائلة الصبر والسلوان وللفقيد الغالي الذكر الطيب.
    الشكر الجزيل للأخ منهل الذي نبهني إلى فقدانه المبكر جداً.
    كاظم حبيب

    Like

  3. Vian Says:

    كل عام وانت في قلوبنا
    في كل نبضة، مع كل نفس تسكن بين ضلوعنا
    كل عام وانت في عيوننا
    في كل دمعة، مع كل أمل تنير حاضرنا ومستقبلنا
    كل عام وانت واقعنا
    في كل همسة، مع كل لفتة روحك ترفرف حولنا
    كل عام وانت زهرة حياتنا
    كل عام وانت الغائب الحاضر بيننا
    كل عام وأنت بألف خير

    Like

  4. ثنــاء البصام Says:

    الى كل من عرف زهير
    أقول
    كثير منكم عرفه عن قرب وامضى معه كثيرا من الاوقات ..أما انا فما يعلق بذاكرتي منه ايام كان في العراق بعض خيالات تعلق بذاكرة الاطفال ولكني كبرت وانا اسمع عنه وعن نضاله وشخصيته واخلاقه من امي وابي ومن عائلته التي هي عائلتي ..وكنت سعيدة جدا بزيارتي السريعه جدا لدمشق في نهاية 2004 والتي سارعت الى الاتصال به واتى مسرعا ليراني ..ولست انسى ابدا وانا انزل درجات السلم في فندق سمير اميس واراه ينهض عند رؤيتي بقامته التي تشبه نخيل العراق وهو لا يقوى على النظر الي ولست انسى حين احتضنني بكل الدفء والظمأ وكان يحتضن بي كل عائلته بل كل العراق ودموعه تملأ عينيه ..شعرت بثقل غربته وحجم حنينه الذي ابكاني بحرقة وانا بين ذراعيه ..
    كان يوما جميلا ويتيما واتذكر كيف كنت اتناقش معه حول وضع العراق واحاول ان اشرح له كيف هي فرحة العراقين بزوال الطاغية .. وكان متفهما جدا لكن بعد نظرته التي لم افهمها وقتها كان يعرف ان هذا الاحتلال الامريكي اللعين سيدمر كل شيء ولن يترك مجالا للعراقين ان يفرحوا بالخلاص ..اتهمته ممازحة بانه شيوعي كلاسيكي العداء لامريكا فابتسم بكل حنان وقال لي ستدركين يوما يا خالو ان هؤلاء باعوا العراق وباعوا انفسهم ولن يستطيعوا فعل شيء..
    وهاهي الايام ايها الراحل المقيم ابدا في القلوب .. تؤكد لي انك كنت ترى المستقبل فعلا وهاأنذا يوما بعد يوم ادرك ان قذارة السياسة تلوث حتى اجمل قصص النضال
    قال لي ان رسالتي التي كتبتها له من العراق بعد زواج ابنته العزيزة ان كلماتي فاجئته لدرجة انه بكى وهو يقراها في الباص ولم يصدق كيف لي ان افهم مشاعره ونفسيته لهذه الدرجة وهو الذي فارقني طفلة لها من العمر ست سنوات ..
    ايها الحبيب فهمتك واحببتك لانك لم تتغير ولانك بقيت كما كنت في حكايات امي وحكايات من احبوك وعرفوك .. لأنك تربيت في بيت ابراهيم جعفر هذا الذي كان رجل الرجال وفي بيت عمك صادق هذين الاخوين الوحيدين الذين كانا مثالا للمحبة والقيم والاخلاق وكل ماهو اصيل في مجتمعنا العراقي ومازال ذكرهما يثير الاحترام والتقدير بنفوس كل من عرفهما
    فوا عجبي لرجال قضيت عمرا معهم بدرب النضال وسهر الليالي ومشقة الدرب ولم يعرفوك حقا.. ولم يحفظوا الجميل .. وهل لابن ابراهيم جعفر حاجة لرد الجميل؟ ابدا فانت اكبر وانت اكثر عطاءا واقوى موقفا
    من قال ان زهير رحل ؟
    ابدا لم يرحل ..كل ما فعله زهير انه غير مكان اقامته من العيون الى القلوب فأحفظوا عنوانه الجديد .. وقدموا المواساة للعيون التي ستفتقد قامة النخيل وللاذان التي اعتادت سماع هدير دجلة في صوته ووجع العراق
    كنت شامخا ..ومضيت شامخا كريما ابيا لتقيم ابدا بين الضلوع ..

    Like

  5. ثناء Says:

    ثناء البصام

    احبتي
    بمناسبة ذكرى اربعينية العزيز الذي غادرنا دون استئذان وبلا وداع ..تاركا لوجع رحيله حرقة جعلتنا نحث الخطى ونجتمع على عجل من كل اكتار الارض ..وكأنه يترك لنا رسالة تقول لا تتفرقوا فليس هناك ما يستحق ان يتخطفنا الموت افرادا وحيدين في كل مكان ..أكان موته رسالة محبة ؟ أم صرخة وجع ارادنا ان نسمعها ؟
    أفكار عديدة وتساؤلات اكثر كانت تملأ رأسي وانا استقل الطائرة من لندن مسرعة للقائكم.. يتنازعني وجع المصاب وفرحة اللقاء .. غريبة كانت تلك الساعات ومليئة بالافكار التي لم تصاحبها سوى دموعي وكلمات ألَحّت علي بأن أمسك قلمي واسجلها على تذكرة السفر في حقيبتي .
    .واليوم احببت أن اشارككم ما كتبته يومها وانا بين السماء والارض ..
    قلبي معكم واشارككم الحزن في اربعينيته التي صادفت في يوم مولده واتساءل أهذه مصادفة ؟ أم هي رسالة اخرى حين يجتمع ذكر الموت والولادة معا؟ ليرحمه الله

    الى
    زهير ابراهيم

    نَــم بسـلام
    بعد أن طال البعاد
    وأشتدَ الهيام ..
    شوقاً الى بغــدادَ أسرعتَ الخطى
    حتى كأني أراهـا
    تَمُدُ في الاُفقِ ..نحو دمشق يداها
    تحضُن أحلامَكَ الحائمات
    سرب حمـام
    تُهدهِدك .. بين ذراعيها
    قبل أن تنام
    -((دلّلول يالولد يبني دللول
    عدوك سيبقى مخذولا
    وستبقى مرفوعَ الهــام))

    ##########

    نَـــم يا مناضــل
    وأسترح
    فلابُــد من أستراحةٍ لِمُقاتــل
    أهنأ بغفوتك السريعة
    فسرعان ما
    سيَنبُتُ العشب
    من جسدك مزهواً
    وتشمخُ من أنامِلِكَ السـنابل
    وستنهضُ جواداٌ برياٌ
    تحت شمس حرةٍ .. يرتاد الخمائل

    ###########

    نَـــم يا رفيق
    نَـــم يا ودود
    قُربَ سَريركَ كان ينتظرُ الخلود
    ليكتُبك أُغنيةٌ
    في ذاكرةِ الأحرارِ وتحطيم القيود
    ستَطُلُ من نعشِكَ منا ساخراٌ
    لأننا موتى .. نسيرُ بلا لحود
    كل شيء خاننا
    بلادنا … تأكُلُ أبنائها
    بلادُنا … أرضٌ جحود
    أوطاننا
    باتت كعاهرةٍ لَعــوب
    تهزأ بدمعِ مَن أضاعوا العمرَ
    تيهاً في هـواهـا
    وتقضي لَيلَها .. مع عابِرٍ مَـــرَ
    ولـن يعود
    نَـــم يا غَــــريب
    فـ (وطنٌ حُــرٌ) غدَت مَحض خيــال
    و (الشعبٌ السعيد)..أُكذوبةٌ
    ما لهـا وجود

    ثــــناء …14/05/2010

    Like

  6. yara Says:

    وداعا يا أيها الملك

    ملك الملوك تنازل عن عرشه فلا تحزنوا
    فارس مقدام ترجل عن فرسه فلا تأسفوا
    محارب جسور تعب فترك المعارك فلا تتألموا
    نصير الضعفاء والفقراء والمساكين والمقهورين رحل
    اذرفوا الدموع الساخنة … إنه زهير الذي رحل.
    كان سيد نفسه واستثنائيا بكل المعايير وشخصا من الصعب أن يتكرر.
    عاش عزيزا ورحل عزيزا كما أراد.
    رحل حاملا مبادئه ووطنيته وحكمته الكبيرة ووفاءه وصدقه ونقاءه.
    بشموخ الجبال رحل
    بعنفوان الصحراء رحل
    بوفاء حقول القمح رحل
    بعطاء كعطاء السماء رحل
    لكن رغم كل ذلك كيف لنا يا زهير ألا نحزن فلأجل كل صفاتك النادرة نحن نتجرع كل يوم يمرمن دونك مرارة الفراق.
    الحزن يسافر في شراييننا وألم فراقك يتغلغل فينا حتى العظم ودموعنا تحرق مآقينا.
    تتكسر الكلمات عندما نكتبها من الوجع، فمن غيرك عرف كيف يخرج من فمه أجمل الكلمات ليتواصل بها مع الآخرين؟
    معشوقتك بغداد باتت وحيدة فأين تجد حبيبا مثلك..؟ وفيا مثلك ..؟ ومن يصف عشقه لبغداد بقلب ملوّع وعيون تلمع مثلما كنت تفعل؟
    شجر النخيل يلبس السواد فمن بعدك يتغزل بالنخيل كما كنت تفعل؟
    دموع دجلة تجري بسخاء فأين الصديق الصدوق الذي لم تغيره الغربة ولا قساوة الأيام وظلت عاطفته دافقة كمياه دجلة؟
    دمشق أيضا حزينة على الغريب الذي احتضنته يوما مع عائلته واكتشفت فيما بعد أنه كان منذ البداية وفيا لها كابن بار.
    ” أنا عراقي مسّور وسوري معرّق ” هكذا كنت تعرّف عن نفسك عندما يسألونك من أي بلد أنت. أوصيت ابنك الحبيب ليث قبل أن يذهب إلى الولايات المتحدة للدراسة أن يكون وفيا لبلده الثاني سورية كما لوطنه العراق قلت له إن سورية احتضنتنا دون أن تسألنا إلى متى ستبقون، لذلك يجب أن نظل أوفياء لها ما دمنا نتنفس. وأنت يا زهير بقيت وفيا حتى النخاع وسورية التي خسرتك أيضا تعزي نفسها بأنها عطرت ترابها برفاتك.
    الربوة وقاسيون ودمشق القديمة وياسمينها تسألنا كل يوم عنك؟ أين الغالي زهير؟
    أشجار البنفسج في ساحة الأمويين اشتاقت لك وتسألنا أين الذي يعطر المكان والزمان حين يمر به؟ ماذا نقول لأزهارك المفضلة؟ ولمن يا زهير ستتفتح في الربيع المقبل أزهار البنفسج في دمشق؟
    العصافير والفخاتي تسألنا عنك.. عن الخبز الذي تجمعه لها وتنثره كل صباح على شباك المطبخ .. سمعناها يوم رحيلك تدعوا إلى الله أن يرحم من كان يطعمها كما يفعل الأب مع أولاده.
    يا ابن أبيه .. إبراهيم جعفر .. المحترم، الشهم، والصادق .. كم كنت تعتز بأبيك وكم وكم حرقت عينيك الدموع وعلقت الغصة في حنجرتك وأنت تتكلم عن خصاله .. رجل الرجال الذي رحل دون أن يودعك وتودعه وأنت في غربة النضال.
    كنت تروي لنا أن جدتك لأمك تنظر إليك مذ كنت صغيرا وتقول لك: ” قدرك أن تبقى مظلوما” وتتنهد يا زهير تتذكرها بابتسامة حزينة لفراقها وتقول: ” عرفت مصيري والظلم الذي سيلاحقني مدى الحياة وودعتني “.
    لا تحزن يا زهير فحسبك أنك رحلت عن هذه الدنيا مظلوما ولم تكن ظالما.
    تألمت من رفاق النضال الذين خانوك على الطريق الطويل والمضني والذي أفنيت شبابك من أجله .. ومن أجل العراق وفلسطين تكبدت التعب وضربت بالكيماوي ووقعت في فراش المرض وخسرت قوة نظرك وصحتك وتركت أهلك وعائلتك ..
    خانوك فلا تحزن .. اليوم برحيلك هم يتمزقون من الداخل لأنهم لم يستطيعوا المس بوطنيتك ولا بمبادئك ولا بصدقك .. يا أيها المتسامح .. الطيب .. والعادل .. هنيئا لك السماء.
    يا أيها المترفع عن كل الصغائر، لم تفكر يوما لا بالنقود ولا بالأملاك ولا بالمناصب .. سلاحك كان الكتاب والقلم، وكنزك النزاهة والاستقامة.
    كنت أنت من نلجأ إليه وقت الضيق ووقت الحزن لتواسينا .. فمن يواسينا من بعدك؟ من يعزينا برحيلك؟
    لا عزاء لنا ..
    لم تودعنا .. صعب عليك الفراق .. لكنه سيكون أصعب علينا.
    ندعوا لك بالراحة أيها المناضل الذي لم يتعب من النضال.
    نم بسلام أيها الملك فلا ملك بعدك ولا عرش بعدك ولا تاج ولا صولجان.

    ي. ع.

    Like

  7. Vian Says:

    عندما نعيش لذاتنا تبدو الحياة قصيرة وضئيلة وعندما نعيش لغيرنا تصبح الحياة طويلة وعميقة.
    لقد رحلت وما زلت اعتقد اني ارى حلماً مزعجاً.
    رحل الزاهري الاكبر بالطريقة التي تمناها دوماً. رحل الجسد وبقيت الروح خالدة.
    رحل وبقيت مبادئه وافكاره التي زرعها في قلوبنا وعقولنا الى الابد.
    زهير الذي لم يعرف جسده الراحة يوماً والذي واجه شتى الصعاب بقي الامل رفيق دربه وبقيت قيمه ومبادئه راسخة رسوخ الجبال.
    ستبقى رمزاً لكل الشرفاء.
    ستبقى النبراس الذي ينير طريقنا.
    ستبقى في قلبي الصغير الذي لم ولن يحب احداً كما احبك.
    واشد على يديك المعطائتين
    ابنتك

    Like

  8. عبد الأمير صادق جعفر Says:

    ابو جنان( ابو هزار ) زهير ابراهيم جعفر
    رحيل بلا وداع
    Amir944@yahoo.se
    رغم ان احدا من رفاقه لم يكن يواسيه، الا انه لم يشعر بغربة، فقد كان قاسيون بقامته يطل من النافذه، واريج مزارعه التي يستفزها القيض تعطر غرفته حين استسلم لاغفائته الاخيرة ، ففي لحظات التوديع العصيبة، كهذه، تكون الطبيعة اكثر رأفة ورحمة من رفاق اليوم .
    كرس الراحل حياته للحزب الشيوعي العراقي ، مطاردا في ازقة بغداد، محاربا في سفوح كردستان ، وصل الى عضوية اللجنة المركزية ، ورشح للمكتب السياسي، الا انه حين اختلف مع رفاقه حول الاحتلال لم يجد بجانبه من رفاق الحزب الذي عمل في صفوفه 50 عاما احدا يلم باحواله ولو لتلويحة استحياء في ظل غربتة طويلة قدم فيها عائلته ضحية لحزبه وغدت الاسرة مشتته من استراليا ونيوزيلندا مرورا في جميع بلدان الشرق الاوسط واقطار اوربا وتنتهي فيه بالقارتين الامريكيتين ،
    لقد احب زهير الشعب السوري وتفاعل معه لما لقيه من الشعب والحكومة السورية الكثير من العون والمحبة والترحاب والحمايه طوال 27 عاما ، ولهذا اختارت العائلة مقبرة الغرباء في الشام مثوا له .
    ان مرارة المناضلين لاتكمن في حجم التضحيات التي يقدمونها في سبيـل
    قضيتهم العادله بل في جحود الرفاق وهذا بطرح السوال التالي هل بقي حزب فهد وسلام وحمزه سلمان الذي امن به زهير الى اليوم؟ هل للشيوعيين اخلاق كما اشار ماركس وانجلز؟
    دعني اهمس باذنك ايها المناضل الراحل من ان تشيع جنازتك ومجلس عزائك لم يحضره من العراقيين سوى اربعة افراد ، ام سلام وعامر بدر حسون ورياض النعماني والاخر من المثقفين ، بينما حمل نعشك واودعك في القبر ومجلس العزاء العشرات من الاخوة السوريين منهم نقيب الصحفيين والرفيق عبد الوهاب رشواني من الحزب الشيوعي السوري والفنان الكبير ياسر العظمة ووفد الاخوة الدروز من السويداء والكثير من الذين لااعرف مقامهم اما ما قام به زملائك في العمل ( كادر قناة الفضائية العربية في دمشق بشخص مسؤولهم الاول جورج صليبا والاخت الكريمة يارا عشي والنبيل همام وبقية الكادر فقد يفوق الوصف لانهم كانوا اصحاب العزاء حتى ان مندوبا قد ارسل من الامارات للاشراف والمواسات
    اما الاخوة المسيحيين في سوريا ساهموا باكثر مما قامت العائلة في هذا المصاب وفي مقدمتهم عائلة ابا فادي الكبيرة جزاهم الله خير الجزاء
    في مأتمه الذي اقيم في دمشق حضرت قناة العربية، التي كانت تعيله في سني حياته الاخيرة، باعتباره مراسلها في العاصمة السورية، حضر نقيب الصحفيين السوريين، شارك في التأبين وفد من الحزب الشيوعي السوري، وفد من دروز السويداء، احيى المأتم كل الاصدقاء والجيران من عوائل مسلمة ومسيحية، ولم يحضر من العراقيين سوى ثلاثة.
    ابنة المناضل الراحل فاضل عباس المهداوي، اذ كانت في زيارة الى الشام، الكاتب عامر بدر حسون، والشاعر رياض النعماني، وهم اقرب اصدقاء عائلته فقط.
    صحيح ان مقاطعة الحزب لتأبين مناضل يتوفا ه الاجل في الغربة، لا تقلل من اهمية الفقيد، لكن اخلاق النضال يجب ان لا تتردى لاخلاق السياسة، فكان الاجدر بالرفيق ابوداود، السكرتير العام للحزب ان لا يتنكر لرفقة النضال، فقد كان الراحل مسؤوله التنظيمي المباشر ذات يوم.
    وكان الاجدر بطريق الشعب، تلك التي امتزح حبرها بعرقه حين كان يخبئها تحت القميص، في ظهيرات بغداد المريبة، ان لا تشيح عنه، وتستكثر عليه حتى كلمة عزاء، بسبب اراء سياسية، او شللية حزبية، فهل هذا صد، ام جحود، ام انها السياسة، حين تستحوذ على اخلاقيات النضال؟
    جورج صليبا، يارا عشي، همام، عائلة ام فادي، واخرين من اصدقاءه وجيرانه الذين عرفوه عن كثب، هم الذين عطروا جثمانه بدفئ مشاعرهم الانسانية، ونثروا عليه دموعا من نرجس حين رافقوه الى مقبرة الغرباء في حي السيدة زينب.
    ورفاقه الذين جمعته بهم مساءات الخنادق، السهر على الشعر وتزييت البنادق، والحزب الذي اعتبره يوما حزبه، صدوا وجوههم، كلهم، وتنكروا لعشرة طويلة، في اليوم الوحيد الذي احتاجهم فيه، يوم تأبينه، اذ تركوا جثمانه، امام انظارهم، يحمل على اكتاف غيرهم، من شقة الغربة، الى مقبرة الغرباء.
    هنا، لسنا في معرض تقييم اداء الحزب، في معاملة رفاقة القدامى، اذا ما حدث ان اختلفت الاراء، ولسنا في صدد توجيه النقد، او اللوم، او حتى العتاب، الا ان مناسبات العزاء تجمع الاعداء والاصدقاء، لأن اكثر ما يفرح الروح، وهي تودع العالم في رحلتها الابدية، هو رؤية الاصدقاء القدامى، وابسط ما يمكن ان يقدمه الاصدقاء، هؤلاء، في يوم كهذا هو الحضور في مجلس التأبين، وقد شحوا به.
    وهكذا حضر السوريون، وحضر القاسيون، باريج بساتينه الفواحه، وتنكر الحزب الشيوعي، للاسف، في تابين من قضى وطرا من حياته، فيه، الراحل عضو اللجنة المركزية زهير ابراهيم .
    سلام عليك في غربتك الابدية وخلودا .لذكراك وثباتك على مبادئك وقيمك التي امنت بها وتمثلت باخلاقها سلام لشهداء الغربة والنظال
    عن ابن عمك ابو كاترين

    Like

  9. بحزاني نت Says:

    وداعا ً أبا جنان فوجئنا برحليك..

    زهير الزاهر.. أبو جنان… ذلك الشيوعي الكادح الذي تعرفتُ عليه في مراني قبل ثلاثة عقود مضت كبيشمركة حينما نسب إلى مكتب إقليم كردستان بعد المؤتمر الرابع للحزب الشيوعي العراقي..
    من ذلك اليوم تواصلت لقاءاتنا.. فعرفت أبو جنان الكادر الحزبي، الإعلامي النشط، المثقف، رجل العلاقات الذي يشهد له بالبنان…
    كان شاباً ينضح عطاء وطاقة شكلت معلوماته وخصاله أساساً لنجاحه في المهمات التي يكلف بها.. في دمشق وجدته نشطاً يناقش الإسلاميين من مختلف اتجاهاتهم بصيغ تدفع للتساؤل عن خزين معلوماته الإسلامي الذي كان ينفردُ من بين قلة من كوادر الحزب في ميدان العلاقات بها، يناقش ويحاور بإسهاب في شؤون وشجون المؤمنين كأنه واحد منهم..
    هكذا كان الحال معه عند ظهور كربا تشوف وتحوله إلى ظاهرة عالمية التفَ حولها رهط الشيوعيين المنبهرين بشعارات البيرسترويكا البراقة والكلاسنوسيت التي انطلت على الكثيرين فصفقوا لها متحمسين..

    لكن أبا جنان.. واذكر تفاصيل ذلك اليوم عندما زرته في دمشق بصحبة شقيقه لؤي الزاهر.. قبل أن تقدم لنا أم جنان الشاي.. انبرى أبو جنان يحلل الأحداث الجارية في الاتحاد السوفيتي قائلا ً..
    كربا تشوف ينفذ سياسة خطرة تستهدفُ أهم ركائز الاتحاد السوفيتي لكي تقوضه وهي:
    1ـ الحزب الشيوعي السوفيتي
    2ـ والجيش والدفاع
    3ـ والاقتصاد السوفيتي
    4ـ وجهاز المخابرات
    5ـ وشبكة العلاقات الأممية..
    وسوف يقود هذا النهج إلى تفليش وحل الاتحاد السوفيتي وزواله.. كنتُ استمع لهذا الرأي الصريح والجريء منه بلا تحفظ تنساب كلماته بقناعة مشفوعة بالألم والحزن…
    كان تحليله ورأيه المستقل يدفعني للمزيد من التركيز والانتباه كي أواصل الإصغاء في ذلك الوقت الذي كان فيه كربا تشوف يشكل معلماً للتغيير يضمن المستقبل ويبشر بالتغيير…
    لكن أبا جنان وحده شذّ من بين هؤلاء المعجبين فقرأ المستقبل بذهن مفتوح.. وتحققت تنبؤاته..
    في الذاكرة الكثير ..الكثير مما علق في ذهني من أحاديث أبا جنان الذي كتب لي في آخر رسالة قبل شهرين.. (زهير الذي تعرفه سيبقى وفياً لجوهر الصراع الطبقي الذي يحرك الكون كما عرفته)..
    زهير الذي غادرنا بهذه العجالة.. هل قرر برحيله المفاجئ أن يسجل بهذا الغياب رسالة احتجاج ورفض للواقع المرير بعد أن عجزت الكلمات في خلق البديل المفترض للوضع المبتذل؟!!..
    أبا جنان..
    دعنا نحلم بوجودك بيننا كلما ضاقت بنا السبل..
    دعنا نقول أننا لا نستغني عنك..
    حتى لو قررت متمرداً الرحيل..
    صباح كنجي

    نشرت في صفحة بحزاني نت

    Like


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: