حالد-الطائي

بقلم، خالد حسين سلطان

على اعتاب المعرض السنوي الرابع لصور شهداء الحركة الشيوعية واليسارية في العراق، والذي اقيم في يوم الشهيد الشيوعي العراقي (14 شباط) وصلتني العديد من صور الشهداء من الاصدقاء والمعارف وعوائل الشهداء، عبر شبكة التواصل الاجتماعي او عن طريق تواجدي الاسبوعي المستمر في ايام الجمع في شارع المتنبي وفي مقهى القيصرية لصاحبه حافظ، حيث اقوم بالتأكد والتحري عن تلك الصور قدر الامكان ومن ثم تهيئتها للطبع والنشر، استوقفتني كثيرا مجموعة من الصور لأحد الشهداء الأبطال، وهو الشهيد الخالد حسين عبد النبي، وصلتني عبر البريد الخاص على صفحتي في ( الفيس بوك ) من ابن شقيقه الصديق العزيز عدي حسن الطائي، ومنها صور لجثمانه وهو مسجى بعد الاغتيال، مع القليل من المعلومات عن الشهيد الخالد، نشرت بعض الصور، وكالمعتاد مع اي صور جديدة احصل عليها على صفحة الشهيد الشيوعي العراقي، عسى ان احصل على معلومات اكثر عن الشهيد، ولكن دون جدوى، اتصلت بأحد اصدقائي من  الشيوعيين المخلصين والثابتين على القيم والمبادئ الخالصة بعيدا عن المزايدات الرخيصة والثرثرة الجوفاء من مدينة الكوت وممن اثق بهم تماما، فوعدني خيرا على ان يزودني بالمعلومات لاحقا، وفعلا جاء الرد من صاحبي المخضرم في اليوم التالي وعبر الهاتف الجوال، ولكن كلامه كان مليء بالاسى والشجن على مصير ونهاية الشهيد حسين عبد النبي، ثم انقطع الصوت لأسمع بعدها صوت نحيب وبكاء خافت، استدراكا للموقف اعتذرت من صاحبي شاكرا ووعدته ان نلتقي لاحقا، فقال بصوت متقطع كذلك، وعند اللقاء زودني بالمعلومات المكتوبة التالية انشرها كما هي للأمانة وفاءا للشهيد الخالد حسين عبد النبي كونه أحد الجنود المجهولين في تاريخ الحركة الشيوعية في العراق، وما أكثرهم.   ا